تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

عودة الزوار إلى السيدة زينب؟ خطة سورية-عراقية تُحيي آمال التجار وتوقظ ذاكرة الحرب

Lebanon 24
02-11-2026 | 05:14
A-
A+
عودة الزوار إلى السيدة زينب؟ خطة سورية-عراقية تُحيي آمال التجار وتوقظ ذاكرة الحرب
عودة الزوار إلى السيدة زينب؟ خطة سورية-عراقية تُحيي آمال التجار وتوقظ ذاكرة الحرب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تبحث سوريا والعراق إعادة تنظيم رحلات الزيارة الشيعية إلى مقام السيدة زينب قرب دمشق، في خطوة أحيت آمال أصحاب الأعمال الذين كانوا يعتمدون على السياحة الدينية، لكنها أعادت في المقابل فتح ملفات مؤلمة تتعلق بدور الفصائل المسلحة المدعومة من إيران خلال الحرب السورية، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن موقع "ذا ميديا لاين".

وجاءت المباحثات خلال زيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى دمشق في 28 تشرين الأول، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، واقترح الجانبان تشكيل لجنة لتنظيم الزيارات وضمان سلامة الزوار، من دون الإعلان عن جدول زمني أو اتفاق نهائي.

"كانوا يأتون من العراق وإيران ولبنان"

وقال علي الحسن، الذي أغلق متجره المقابل للمقام منذ سقوط حكم بشار الأسد في كانون الأول 2024: "كنت أبيع العطور والأقمشة التي يأخذها الزوار هدايا لعائلاتهم. كانوا يأتون من العراق وإيران ولبنان ودول أخرى".

ويُعدّ المقام، الذي يُعتقد أنه يضم ضريح السيدة زينب حفيدة النبي محمد، من أبرز وجهات الزيارة لدى المسلمين الشيعة، وكان آلاف الزوار يدعمون قبل سقوط الأسد اقتصاداً محلياً قائماً على الفنادق والمطاعم والمتاجر وخدمات النقل، قبل أن تتراجع السياحة الدينية المنظمة بشكل حاد.

تبرّع للمقام والمسجد الأموي

وكانت زيارة الزيدي الأولى لرئيس حكومة عراقي منذ سقوط الأسد، وزار خلالها مقام السيدة زينب والمسجد الأموي برفقة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فيما أعلن مكتبه أنه تبرّع بـ10 ملايين دولار من أمواله الخاصة، بواقع 5 ملايين لكل من الموقعين. وكان الشرع قد أكد سابقاً لقناة "دجلة" العراقية أن المواقع الدينية الشيعية لا تزال مفتوحة، عازياً التأخير إلى المشكلات الأمنية بعد سقوط النظام السابق، علماً أن السلطات السورية أعلنت في كانون الثاني 2025 إحباط مخطط لتنظيم "داعش" لتفجير المقام، وتوقيف أربعة مشتبه بهم.

ذاكرة الحرب

وخلال الحرب، قاتلت فصائل عراقية ولبنانية مدعومة من إيران إلى جانب قوات الأسد، مستندة في الغالب إلى شعار الدفاع عن المقامات، لكن نشاطها امتد إلى حملات عسكرية على مناطق المعارضة، وسط اتهامات موثّقة بالقتل والتهجير والحصار. وقال الناشط السياسي من إدلب بلال الخلف إن المسؤولين عن جرائم الحرب يجب أن يُحاسبوا، "لكن لا ينبغي تحميل الزوار مسؤولية أفعال الفصائل المسلحة، كما لا ينبغي مطالبة الضحايا بنسيان ذاكرتهم أو التخلي عن حقهم في العدالة".

كما أبدى نوفل الأحمد، المقيم في السيدة زينب منذ 40 عاماً، انزعاجه من المواكب التي كانت تقطع الطرقات، ومن ممارسة "التطبير" علناً، قائلاً: "نأمل أن يؤدوا شعائرهم بشكل منظم ومن دون مشاهد دموية"، مؤكداً أنه لا يعارض الزيارة بحد ذاتها. وحذّر "ملتقى دعاة الشام"، في بيان الجمعة، من السماح لفصائل متورطة في انتهاكات خلال الحرب بإعادة التموضع تحت غطاء السياحة الدينية.

"زيارة دينية بحتة"

في المقابل، أكد المسؤول في وزارة الأوقاف السورية أحمد أنور العلبي أن الحكومة تعتبر الوصول إلى المقامات حقاً مشروعاً تكفله حرية العبادة، موضحاً أن السلطات تدرس اعتماد مجموعات منظمة وفترات زيارة محددة بالتنسيق الأمني مع وزارة الداخلية، وقال: "زيارة مقام السيدة زينب دينية بحتة، وليست مدخلاً لنشاط عسكري أو استعراض للقوة المسلحة أو تعبئة سياسية"، مشدداً على منع السلاح والشعارات الداعمة للتنظيمات المسلحة، وعلى ألا يكون الانتماء الديني أو الجنسية سبباً للاشتباه.

وتندرج المبادرة ضمن مساعٍ أوسع لإعادة بناء العلاقات بين دمشق وبغداد، إذ بحث الجانبان أيضاً التجارة والاستثمار وأمن الحدود وإعادة تأهيل خط أنابيب النفط كركوك-بانياس. (The Jerusalem Post)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك