وقّعت الإمارات وكندا اتفاقيات ومذكرات تفاهم وشراكات تجارية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد إلى كندا مؤخراً.
وشملت الاتفاقيات قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والفضاء والصناعة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب الأمن الغذائي والتعليم والإسكان، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، وفي إطار وثيقة العمل الاستثماري التي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار كندي، أي نحو 50 مليار دولار أميركي، وأُعلن عنها خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الإمارات في تشرين الثاني 2025.
وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع الاستثمارات المتبادلة، وتحويل التعاون الاقتصادي إلى مشاريع عملية طويلة الأمد، وتعزيز دور القطاع الخاص في البلدين.
وفي قطاع الفضاء، شملت الاتفاقيات تعاوناً بين "سبيس 42" و"تيرستار" لتطوير شبكة أقمار صناعية بتقنية الجيل الخامس (5G)، مع بحث استخدام أقمار مصنّعة في كندا بالتعاون مع شركتي "إم دي إيه" (MDA) و"كيبلر" (Kepler).
وفي مجال الإسكان، وقّعت "الشيخ القابضة" مذكرة تفاهم مع حكومة مقاطعة نوفا سكوشا لاستكشاف فرص تطوير مشاريع إسكان الطلاب والعاملين وتمويلها وتشغيلها. كما أبرمت مؤسسة "خليفة الإنسانية" وجامعة "ماكغيل" اتفاقية لخمس سنوات تشمل المنح الدراسية والأبحاث والتدريب.
وفي قطاع النقل، اتفقت "موانئ دبي العالمية" وشركاء كنديون على استكشاف فرص تشغيل الموانئ وتطوير ممر لوجستي يربط ميناء تشرشل بخط سكة حديد خليج هدسون ومركز "سنتر بورت كندا"، وصولاً إلى شبكة الشركة العالمية.
كذلك، وقّعت "البركة للتمور" و"جاست كواليتي إنترناشونال" مذكرة تعاون لبحث توزيع منتجات التمور الإماراتية في السوق الكندية.
وأكد وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي أن البلدين ملتزمان بتعزيز التجارة والاستثمارات والتعاون بين القطاع الخاص، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تساهم في توسيع التبادل التجاري وتحسين الوصول إلى الأسواق ودعم النمو المستدام.