كشفت صور أقمار صناعية تابعة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" عن نشاط حراري غير اعتيادي في محطة رئيسية لضخ النفط الخام وتخزينه بمنطقة الفولغا الروسية، ما قد يشير إلى اندلاع حريق في المنشأة، بالتزامن مع استئناف
أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية الروسية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، أظهرت صور التقطها نظام مراقبة الحرائق التابع لناسا، الاثنين 2 تشرين الثاني، بؤرة حرارية جديدة في محطة سامارا النفطية، الواقعة على بعد نحو 860 كيلومتراً جنوب شرقي موسكو.
ورجّح التقرير أن تكون البؤرة مؤشراً إلى حريق محتمل، من دون تأكيد رسمي بشأن تعرض المحطة لهجوم أو حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بها.
منشأة استراتيجية تحت التهديد
وتُعد محطة سامارا من المنشآت الحيوية في شبكة النفط الروسية، إذ تتجاوز سعتها التخزينية 1.6 مليون متر مكعب، وتتولى استقبال إمدادات النفط الخام القادمة من غرب سيبيريا وكازاخستان.
وتدير المحطة شركة "ترانسنفت" الروسية، التي لم ترد على طلبات "بلومبرغ" للتعليق، فيما لم تصدر السلطات الروسية توضيحات بشأن احتمال وقوع أضرار في المنشأة.
وكانت المحطة قد تعرضت لهجمات أوكرانية عدة خلال تشرين الأول الماضي، ما يثير تساؤلات بشأن ارتباط المؤشرات الحرارية الجديدة بضربة محتملة.
وفي السياق، أعلن حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، تعرض المنطقة لهجوم بمسيّرة أوكرانية الاثنين، من دون تحديد ما إذا كانت محطة النفط قد استُهدفت.
عودة الهجمات
الأوكرانية
ويأتي هذا التطور بعد استئناف كييف هجماتها على المنشآت النفطية الروسية، عقب توقف استمر نحو أسبوعين.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت أوكرانيا مصفاة تابعة لشركة "روسنفت" في إقليم باشكورتوستان، ومنشأة لمعالجة النفط تابعة لشركة "لوك أويل" في منطقة نيجني نوفغورود.
وتكتسب هذه الهجمات أهمية خاصة نظراً إلى دور منشآت الضخ والتخزين في نقل النفط الروسي إلى المصافي ومراكز التصدير، وسط مخاوف من تأثير أي اضطراب في عملها على الإمدادات.
مفاوضات مرتقبة وسط التصعيد
بالتوازي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التحضيرات جارية لعقد محادثات ثلاثية تضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة خلال تشرين الثاني الجاري.
وأشار زيلينسكي إلى أنه بحث مع نظيره
التركي رجب طيب أردوغان إمكانية استضافة
تركيا للمفاوضات، من دون تحديد موعد نهائي لها.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، وغياب مؤشرات واضحة إلى تهدئة عسكرية قريبة.