أعلنت بولندا إحباط ما وصفته بمحاولة استفزاز محتملة على حدودها مع مقاطعة كالينينغراد الروسية، بعدما رصد حرس الحدود أشخاصاً يحملون مصابيح يدوية ويتحركون في المنطقة الحدودية خلال الليل، في وقت عززت فيه وارسو انتشار قواتها الأمنية تحسباً لاحتمال وقوع أعمال تخريب أو توغّل مسلّح خلال النصف الأول من تشرين الثاني.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الثلاثاء، إنه تلقى بعد منتصف الليل معلومات من حرس الحدود عن تحركات مقلقة على الحدود البولندية الروسية، موضحاً أن السلطات تحركت بسرعة لمنع وقوع أي حادث. لكنه أقرّ بأنه لا يمكن التأكد بصورة قاطعة من أن ما جرى كان محاولة استفزاز متعمدة.
وتعمل الشرطة البولندية بالتنسيق مع الجيش وحرس الحدود وأجهزة الاستخبارات على تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا، ولا سيما في منطقتي فارمينسكو-مازورسكي وبودلاسكي شمال شرقي البلاد.
وأكد توسك وجود عملية أمنية خاصة تنفذها الشرطة في المنطقتين، بمشاركة وحدات مكافحة الإرهاب، بعدما تلقت السلطات معلومات أكثر تحديداً عن احتمال وقوع أعمال تخريب، بينها تسلل أشخاص مسلحين إلى الأراضي البولندية خلال النصف الأول من تشرين الثاني.
وقال توسك إن الأجهزة البولندية ونظيراتها لدى الدول الحليفة تتلقى منذ فترة معلومات عن احتمال تنفيذ أعمال تخريب أو استفزازات خطيرة على الحدود مع روسيا، أو عمليات تنظمها أجهزة معادية داخل الأراضي البولندية.
وأضاف أنه تلقى تحذيرات إضافية بشأن احتمال التصعيد من القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، خلال زيارته وارسو في تشرين الأول.
وتُعد بولندا أكبر أعضاء حلف شمال الأطلسي على الجبهة الشرقية للحلف، وتشترك بحدود مع مقاطعة كالينينغراد الروسية شمالاً وبيلاروسيا شرقاً. ويأتي رفع مستوى التأهب في ظل تحذيرات متكررة أطلقها توسك خلال الأشهر الماضية من احتمال تعرض إحدى دول الحلف لهجوم هجين روسي، وفق ما نقلته الوكالة.
وشدد رئيس الوزراء البولندي على ضرورة استمرار اليقظة والاستعداد لمواجهة أي أعمال تخريب أو استفزاز محتملة، محذراً من أن التصعيد الروسي قد لا يقتصر على الحادثة الأخيرة.