أشار تقرير نشره موقع "المجلس الروسي للشؤون الدولية"، وترجمه "لبنان24"، إلى أن التجربة
الإيرانية في التعامل مع الوعود الأميركية قد تشكّل درساً مهماً لروسيا في أي مفاوضات مقبلة مع
واشنطن، ولا سيما في ما يتعلق بملف
العقوبات والضمانات المرتبطة برفعها.
وبحسب التقرير، فإن تراجع
الولايات المتحدة عن التزامات سابقة تجاه
إيران، رغم توثيقها خطياً، يطرح تساؤلات حول مدى موثوقية التعهدات الأميركية، ويجعل
موسكو أمام ضرورة التعامل بحذر مع أي وعود تتعلق بتخفيف العقوبات المفروضة عليها.
ولفت التقرير إلى وجود اختلافات جوهرية بين الحالتين الإيرانية والروسية، خصوصاً أن قانون العقوبات الأميركي المعروف باسم قانون غراهام يربط رفع القيود عن
روسيا بشروط تتصل بالتوصل إلى اتفاق سلام تقبله
أوكرانيا، فضلاً عن دور الكونغرس في منع تنفيذ قرار رفع العقوبات.
واعتبر أن هذه الآلية تمنح كييف والجهات الأوروبية الداعمة لها هامشاً للتأثير في مسار تخفيف العقوبات، حتى في حال توصلت موسكو وواشنطن إلى تفاهمات بشأن إنهاء الحرب.
وفي قراءة للخيارات الروسية، رأى التقرير أن على موسكو تجنب تقديم تنازلات نهائية مقابل وعود أميركية قابلة للتراجع، وأن تربط أي خطوات تتخذها بإجراءات أميركية فعلية ومتزامنة، تضمن تنفيذ التعهدات وعدم الاكتفاء بالاتفاقات النظرية.
كما شدد على أهمية الاحتفاظ بأوراق تفاوضية، بينها عودة الشركات الأميركية إلى السوق الروسية والتعاون في مشاريع الطاقة، وعدم تقديم تسهيلات في هذا المجال قبل التأكد من تنفيذ واشنطن التزاماتها.
وخلص التقرير إلى أن ما جرى مع إيران يعزز ضرورة اعتماد روسيا سياسة تفاوضية تقوم على الخطوات المتبادلة والضمانات القابلة للتحقق، مشيراً إلى أن الثقة بالوعود الأميركية وحدها لا تشكل أساساً كافياً لإبرام اتفاقات استراتيجية طويلة الأمد.