يدرس
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مغادرة إدارة الرئيس
دونالد ترامب، في وقت يقيّم خياراته السياسية المقبلة عقب الخسائر التي مني بها الحزب
الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين، لكن
وزارة الخارجية الأميركية نفت ذلك.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم
الكشف عن هوياتها، إن روبيو وفريقه يبحثون سيناريوهات عدة بشأن مستقبله، من بينها احتمال التخلي عن منصبيه وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي، إلا أنه لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، كما لم يُحدد أي جدول زمني لخطوة محتملة من هذا النوع.
وذكر مصادر أن روبيو تحدث مع مسؤولين في
البيت الأبيض بشأن التنحي، وأنهم طلبوا منه البقاء، لكن مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون نفى ذلك، ووصف التقرير بأنه "
أخبار كاذبة تماماً تستند إلى أقوال مصادر مجهولة".
وأردف: "لم يناقش الوزير ترك منصبه، وسيواصل بكل اعتزاز العمل في إدارة الرئيس ترمب لوقت طويل بعد ثبوت كذب مثل هذه الأخبار باعتبارها خدعة أخرى لا أساس لها".
روبيو يستبعد خوض سباق 2028 ولا يغلق الباب أمام الترشح للرئاسة مستقبلاً
استبعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أي خطط للترشح للرئاسة عام 2028، تاركاً الباب مفتوحاً أمام العودة إلى الفكرة مستقبلاً.
توقيت الرحيل
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن مغادرة روبيو قبل كانون الثاني ستتيح لترامب ترشيح بديل له قبل انتقال السيطرة على مجلس الشيوخ إلى
الديمقراطيين.
ويعتزم الديمقراطيون إجراء تحقيقات في عدد من سياسات الإدارة، من بينها ملفات شارك فيها روبيو، مثل الهجمات على قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، والسياسة الأميركية تجاه فنزويلا.
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن يواجه أي مرشح يختاره
ترامب تدقيقاً أكبر من الديمقراطيين.
وتساءلت "بلومبرغ" عما إذا كانت الاستقالة في هذا التوقيت ستمنح روبيو مسافة كافية من الحرب مع
إيران، التي كان غضب الناخبين منها أحد أسباب خسارة الجمهوريين.
وأوضحت أن روبيو دافع مراراً عن قرار شن الهجمات، رغم سعيه أيضاً إلى النأي بنفسه عن الصراع.
وتحول روبيو، السناتور السابق عن ولاية فلوريدا، من منافس لترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016 إلى أحد أقرب مساعديه. ويتردد اسمه، إلى جانب
نائب الرئيس جيه دي فانس، ضمن المرشحين المحتملين لخلافة ترامب في قيادة الحزب والسعي للفوز بترشيحه للرئاسة عام 2028.
وأشارت المصادر إلى إن روبيو قد يعود إلى القطاع الخاص، ويستعد لخوض انتخابات رئاسية بعد دورة 2028.
كما ذكر أشخاص مقربون منه أنه قد يختار عدم خوض صراع داخلي محتدم على خلافة ترامب، خصوصاً إذا ترشح فانس.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن روبيو أمضى عقوداً يتقاضى راتباً حكومياً، ولا يتمتع بثروة كبيرة، بخلاف آخرين في حكومة ترامب، مضيفةً أنه ألمح مراراً إلى أن فانس سيكون المرشح الأفضل، متجنباً الإجابة عن أسئلة بشأن مستقبله السياسي.