تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضربة جديدة في مساعيه للبقاء في السلطة، بعدما امتنعت كتلة "يهدوت هتوراه" الدينية المتشددة عن تأييد أي مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت حصل فيه منافسه غادي أيزنكوت على دعم الحزبين العربيين في الكنيست.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية، جاء موقف الحزب الحريدي، الذي يُعد من حلفاء نتنياهو التقليديين، في أعقاب الخلاف معه بشأن قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، بعدما أخفق في تمرير تشريع يضمن استمرار هذه الإعفاءات.
ويشكل موقف "يهدوت هتوراه" تطوراً مهماً في المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لتكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، بعدما أظهرت نتائج انتخابات 27 تشرين الأول عدم امتلاك أي من المعسكرين أغلبية برلمانية.
وفي المقابل، أعلن الحزبان العربيان، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، تأييد أيزنكوت، ما عزز عدد التوصيات التي حصل عليها لتكليفه بالمهمة. وكان أيزنكوت قد حصل على دعم حزب "راعم" بزعامة منصور عباس، قبل أن تعلن القائمة المشتركة موقفها المؤيد له.
الخلاف على إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية
ويعود الخلاف بين نتنياهو و"يهدوت هتوراه" إلى عدم إقرار قانون يضمن إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، وهي مسألة تشكل أولوية بالنسبة إلى الأحزاب الحريدية، التي ترى أن نتنياهو لم يفِ بالتزاماته تجاهها.
وكان الحزب قد أبدى استياءه من عدم إحراز تقدم في هذا الملف، فيما باتت مسألة الإعفاءات أحد أبرز العوائق أمام أي تفاهمات لتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي المقابل، يواجه أيزنكوت معضلة تتعلق بإمكان التعاون مع الأحزاب العربية، بعدما استبعد في وقت سابق تشكيل حكومة تعتمد عليها، رغم أن دعمها بات أساسياً لتأمين أغلبية برلمانية.
هرتسوغ أمام قرار التكليف
ومن المقرر أن يختار هرتسوغ المرشح الذي يعتقد أنه يمتلك الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة، على أن يعلن قراره ضمن المهلة المحددة في 11 تشرين الثاني.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة "رويترز"، حصل أيزنكوت على دعم أوسع في المشاورات، فيما لم يعد نتنياهو قادراً على الاعتماد على تأييد جميع حلفائه السابقين. ومع ذلك، فإن توصيات الأحزاب لا تعني ضمان تشكيل حكومة، إذ يتعين على المرشح المكلف جمع تأييد 61 نائباً من أصل 120 في الكنيست.
وفي حال فشل المرشح في تشكيل حكومة خلال المهلة المحددة، يمكن منح شخصية أخرى فرصة المحاولة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة إذا استمر الانسداد السياسي.