عبرت الفصائل الوطنية الفلسطينية، اليوم الإثنين، عن غضبها الشديد وامتعاضها إزاء قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية، "أونروا"، وقف كافة الخدمات التي تقدمها لمخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، بحجة تلقي تهديدات بالاعتداء على موظفين لديها.
وعقدت لجنة التنسيق الفصائلي في مدينة نابلس، شمالي الضفة، مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم، على خلفية تجميد عمل وكالة الغوث الدولية بكافة مرافقها الصحية والتعليمية والنظافة، وإغلاق كافة مكاتبها حتى إشعار آخر، عبرت فيه عن غضبها لقرار "أونروا".
وقال أمين سر حركة فتح في مدينة نابلس، جهاد رمضان، إن "ما قامت به وكالة الغوث يعتبر إجراءً تعسفيا يحمل في طياته رسالة سياسية من جهات معادية للقضية الفلسطينية تقود الوكالة، وتود أن تزيد من عذاب عشرات آلاف الفلسطينيين الذين يعيشون داخل مخيمات تفتقر للكثير من الحاجيات الأساسية".
ووصف رمضان ما تقوم به وكالة الغوث من إجراءات بـ"نكبة ومؤامرة جديدة تحل بجزء أساسي من الشعب الفلسطيني، الذي عاش ويلات التهجير والتشريد من بلاده على أمل العودة إلى أرضه من خلال تطبيق القرارات الدولية، إلا أن وكالة الغوث تسعى بدل التأكيد على ذلك إلى خلق أزمة جديدة في المخيمات الفلسطينية".
وأكد أن الفصائل الفلسطينية لن تسمح بمرور مثل هذه القرارات، التي تشكل خطرا جديا من خلال التقليصات التي تقوم بها الوكالة باعتبارها شاهدا على جريمة تهجير الفلسطينيين من بلادهم عام 1948.
وتابع: "الفصائل الفلسطينية، والتي تعتبر قضية اللاجئين هي القضية الأم، لن تجعلها تمر مرور الكرام، بل ستقف جنبا إلى جنب مع لجان الخدمات في المخيمات الفلسطينية ضد هذه المؤامرة التي تحاك ضد اللاجئين والشعب الفلسطيني كله، كما سيتم التواصل مع منظمة التحرير ومع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وكافة الجهات المسؤولة من أجل التدخل ومراسلة الأمم المتحدة والضغط بشكل قوي لحل هذه الأزمة، وإعادة تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين دون تقليص".