أنشأ الجيش الاسرائيلي مؤخرا وحدة اتصال عسكرية مع سكان الجولان السوري. وتحل الوحدة الجديدة بدلا عن الاجهزة التي كانت تتولى سابقا التنسيق لنقل جرحى المجموعات المسلحة الى داخل الاراضي المحتلة، حيث بلغ عدد هؤلاء حتى الساعة ما يقارب 2000 جريح تلقوا العلاج في مستشفيات اسرائيلية.
وسائل الإعلام الاسرائيلي تعاملت مع الموضوع بالتحذير من انخراط الوحدة بأعمال اضافية في مشهد شبيه بما حصل في جنوب لبنان في السبعينات، حين تم انشاء وحدة مماثلة عملت لاحقا على انشاء شريط امني على طول الحدود.
المحلل في صحيفة "يديعوت احرونوت" اليكس فيشمان تساءل في مقال له ما اذا كان "التدخل الاسرائيلي في هضبة الجولان يكرر التجربة في جنوب لبنان”، مشيرا الى أنه "في الأسابيع الأخيرة وسّع الجيش الإسرائيلي ومأسَسَ أجهزة القيادة الشمالية التي تعمل في الحفاظ على التواصل مع السكان المحليين في الجولان السوري. وهكذا بُنيت العلاقة أيضًا مع سكان جنوب لبنان عام 1976. وأصبح نقل الإمدادات الإنسانية عن طريق الجدار الطيب مع مرور الأيام علاقة متواصلة في إطار وحدة الاتصال مع لبنان".
ويتابع فيشمان أنه "بواسطة العلاقات التي أنشأتها إسرائيل في الجولان فهي في الواقع تضمن الهدوء على طول الحدود السورية. وقد ساعدت المساعدات الإنسانية لسكان المنطقة، بما في ذلك القنيطرة، في وقف انزلاق القتال، عمدًا، من سوريا إلى إسرائيل" على حد تعبيره.
وينقل فيشمان أن "جهات مسؤولة في المنظومة الأمنية سارعت إلى التوضيح أنّ إسرائيل لا تنوي أن تقيم في الجولان أطرا مثل تلك التي عملت في جنوب لبنان، ولكن هناك خشية أن يورط هذا الواقع الوحدة تورطا فعليا".
يُذكر أن نائب وزير التعاوُن الإقليمي "أيوب قرا" اعلن قبل ايام قليلة أنه زار في السنوات الأخيرة سوريا.
ورفض قرا الاجابة على سؤال ما اذا كانت زيارته حدثت في السنة الماضية، وإذا ما كان مشاركا في عملية "انقاذ" الأسرة اليهودية الأخيرة في حلب.