أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب اليوم الخميس أن الازهر يقف بكل قوة إلى جوار مصر ويدعم بلا حدود هذا الوطن الأصيل.
وقال الطيب، خلال إطلاقه استراتيجية الأزهر الجديدة في مؤتمر عالمي اليوم، إن "الأزهر يقدر ما يحدث على أرض مصر من نهضات مشهودة على مختلف الأصعدة"، مؤكداً أن "الوحدة والتآلف وإعلاء المصلحة العليا هي طوق النجاة الوحيد".
وأشار إلى أن "استراتيجية الأزهر ترتكز على تصحيح صورة الإسلام في العالم والتعريف بتعاليمه السمحة"، مشدداً على أن "التجديد لا يكون إلا بهضم التراث واستيعابه استيعابًا جيدًا".
ولفت الطيب إلى انطلاقة قوية على صفحات التواصل الاجتماعي تستهدف الملايين حول العالم، فضلاً عن إطلاق مركز الأزهر للرصد والفتوى الإلكترونية بلغات عدة.
وقال إن إعلان "استراتيجية الأزهر في الإصلاحِ والتَّجدِيد، وإعداد جيل من شبابِ عُلَمَاء الأزهر ودُعاته، وتدريبهم تدريبًا جَيِّــدًا مُناسِبًا لحَمْلِ الأمانة يأتي في ظل الانحرافات المذهبيَّة أو الطائفيَّة، أو المطامِع السياسيَّة الضيِّقة الَّتي لا تَنظُر إلَّا لنفسها ولِمَا تحت قدميها".
وأضاف أن "صوت الأزهر حين يخبو لسبب من الأسباب أو عِلَّة من العِلَل؛ فإنَّ الأُمَّة تضل طريقها وتضطرب مفاهيمها، ويَنْبهِمُ عليها أمر هذا الدين الإنساني العظيم، وآنذاك يخمد صوت العقل ويخفت نور الإيمان، ويعلو صوت التكفير وتسود السفسطة، ويصبح الحوار بالسِّلاح والدِّماء بديلًا عن الحوارِ بالحُجَّةِ والبُرهانِ".
وأكد أنه "حين سادت العصبيات المذهبية والطائفية والفرقة البغيضة، ودُعِمَت بالمال والسلطان، قَتل أبناء المسلمين بعضهم بعضًا، وذبح بعضهم رقاب بعض، وصار بأس أبنائها أشد عليها من بأس أعدائها والمُتآمِرين عليها".
وأكد أن الازهر يتلقى يومياً بلاغات من دول العالم لإيفاد مبعوثين لنشر ثقافة الوسطية وان الازهر أطلق 64 قافلة خلال 2015 ما بين دعوية واغاثية وطبية وانسانية.
ودعا شيخ الأزهر الشعب المصري إلى أن يكون على مستوى التحديات وانه لابد من تطوير مناهج التعليم لتواكب تطورات العصر وتعكس قيم الاسلام.
(
رأي اليوم)