أيام معدودة وتنطلق صافرة بداية بطولة كأس أمم أوروبا "يورو 2016" في فرنسا، على وقع مخاوف وتقارير أمنية تحذر من حدوث أعمال إرهابية تستهدف البطولة، التي تستمر من العاشر من حزيران وحتى العاشر من تموز، على 10 ملاعب على امتداد 9 مدن فرنسية.
التحذير الأبرز جاء على لسان الولايات المتحدة التي حذرت من احتمال استهداف بطولة أوروبا لكرة القدم "يورو 2016".
وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها إن "أعداداً كبيرة من السائحين الذين سوف يزورون أوروبا في شهور الصيف، سيمثلون أهدافاً هائلة للإرهابيين".
وتعيش فرنسا حالياً في حالة طوارئ بعد هجمات لتنظيم "الدولة" استهدفت عدة أماكن حيوية في العاصمة باريس العام الماضي؛ بينها ملعب "دو فرانس"، الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية لكأس أوروبا في العاشر من حزيران المقبل، وستجمع المواجهة بين فرنسا ورومانيا.
وقال جاك لامبارت، رئيس اللجنة المنظمة: "عامل الأمن في هذه البطولة مختلف تماماً عن بطولة كأس العالم 1998، لقد أجبرنا على تصميم إجراءات سلامة وأمن من الطراز الكبير لحماية الناس في البطولة المقبلة".
وأضاف: "لقد أحطنا الملاعب بشبكة أمنية في الخارج، والهدف من هذه الشبكة هو تشكيل عنصر وقاية وردع؛ لحرمان أي شخص تسول له نفسه عمل أي جرم بالدخول إلى الملعب".
رئيس المخابرات الداخلية الفرنسية، باتريك كالفار، كان حذر بداية أيار من قيام تنظيم "داعش" بحملة تفجيرات تستهدف التجمعات الكبيرة التي تستضيف البطولة الأوروبية.
وقال في تصريحات نادرة له أمام لجنة الدفاع بمجلس النواب الفرنسي: "شكل جديد من الهجوم يتمثل في زرع عبوات ناسفة بأماكن توجد بها تجمعات كبيرة من الناس، وتكرار هذا النوع من الفعل هدفه خلق مناخ من أقصى درجات الفزع".
وأضاف: "من الواضح أن فرنسا هي الأكثر عرضة للتهديد، ونعلم أن داعش تخطط لهجمات جديدة".
الشرطة الجنائية الألمانية حذرت أيضاً من هجمات "إرهابية" محتملة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة في فرنسا.
وجاء في تقرير للشرطة، بحسب صحيفة "بليد" الألمانية، أن فرنسا لا تزال في بؤرة اهتمام المجرمين؛ بسبب الخلفية الاستعمارية لفرنسا في شمال أفريقيا، وجهودها العسكرية في مالي، والدعم العسكري في مكافحة ما يعرف بتنظيم الدولة في العراق وسوريا.
وتوقع التقرير أن تكون المباراة الافتتاحية لبطولة "يورو 2016" بين رومانيا وفرنسا، المقررة في العاشر من حزيران، هي "أكثر المباريات عرضة للخطر، بالإضافة إلى مباراة النهائي في ملعب "دي فرانس".
ورجحت الشرطة أن تكون المباراتان "أهدافاً ذات رمزية" وأهدافاً "رخوة"، ولكنها تحظى بمتابعة إعلامية كبيرة، وما يعنيه ذلك من أعداد كبيرة للضحايا تعد أهدافاً محتملة للهجمات "الإرهابية".
وأوضح تقرير الشرطة الألمانية أن "قوات الأمن الفرنسية تعمل تحت ضغط بالغ، وأن الهجمات التي وقعت في باريس وبروكسل بينت مدى إمكانية تعرض هذا الحدث الجماهيري خلال الصيف المقبل لهجوم".
يشار في هذا السياق إلى أن الرئيس الفرنسي، فرانسو هولاند، وعد بأن بلاده ستوفر "الحد الأقصى من الأمن خلال البطولة".
وتعتزم فرنسا نشر تقنية مضادة للطائرات من دون طيار خلال بطولة "يورو 2016"، وستعلن مناطق حظر للطيران فوق الملاعب العشرة التي ستستضيف مباريات البطولة، بالإضافة إلى ملاعب التدريب.
وذكرت تقارير فرنسية أن السلطات الفرنسية تدربت على كيفية التعامل مع احتمالية استخدام طائرات من دون طيار، لنشر مواد كيماوية أو بيولوجية.
وكان مجلس النواب الفرنسي قد مدد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ اعتداءات باريس في تشرين الثاني الماضي، التي استهدفت ملعب "دي فرانس"، ومطاعم وأسواقاً في العاصمة الباريسية، للمرة الثالثة حتى نهاية تموز المقبل؛ وذلك لضمان أمن كأس الأمم الأوروبية 2016، وبطولة فرنسا للدراجات الهوائية.
(الخليج أونلاين)