أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الشعب السوري فاجأ العالم مرة أخرى بمشاركته غير المسبوقة في انتخابات مجلس الشعب واختيار ممثليه.
وقال الأسد في كلمة أمام مجلس الشعب بمناسبة الدور التشريعي الثاني "أبارك لكم وللشعب السوري بشهر رمضان الفضيل وأتمنى أن يأتي العام القادم وتكون سورية استعادت عافيتها".
وأشار إلى أن "حجم الناخبين غير المسبوق كان رسالة واضحة للعالم بأنه كلما ازدادت الضغوط تمسك الشعب بسيادته أكثر لافتا إلى أن هذا المجلس جاء مختلفا عن سابقيه فالناخبون اختاروا مرشحين أتوا من عمق المعاناة وقمة العطاء".
وأضاف الأسد "ليكن منهجنا ودليلنا في المرحلة المقبلة العمل من أجل الغير لا من أجل الذات كما فعل الشهيد والجريح وكل من ضحى"، مشيرا إلى أنه عندما "نعمل بصدق واخلاص للوطن وليس للذات تصبح رقابتكم على السلطة التنفيذية فاعلة وحقيقية".
وقال إن "الصراعات الدولية أفرزت صراعات إقليمية وانعكست بشكل مباشر على المنطقة وعلى سورية بشكل خاص"، لافتا إلى أننا "نشهد صراعات دولية أفرزت صراعات إقليمية بين دول تسعى إلى الحفاظ على سيادتها واستقلالها وبين دول تعمل على تنفيذ مصالح الآخرين ولو كان ذلك على حساب مصالح شعوبها"، مشيرا إلى أنه "لم يعد خافيا على أحد أن جوهر العملية السياسية بالنسبة للدول الداعمة للإرهاب يهدف إلى ضرب جوهر مفهوم الوطن وهو الدستور. كانوا على يقين بأن الأساس في مخططهم السياسي بعد فشل مخططهم الإرهابي هو ضرب الدستور وبالتالي خلق الفوضى"، مضيفا أن "المخطط كان أن يأتي الإرهاب ويسيطر بشكل كامل ومن ثم يعطى صفة الاعتدال".
وتابع الأسد: "لتثبيت مخططهم تأخذ المصطلحات الطائفية حيزا واسعا لدى الدول الداعمة للإرهاب.. النظام الطائفي يحول أبناء الوطن الواحد إلى أعداء وخصوم وهنا تقدم الدول الاستعمارية نفسها كحام للمجموعات داخل الوطن. الوحدة لا تبدأ بالجغرافيا بل تبدأ بوحدة المواطنين، والمبادئ ضرورية في أي محادثات لأنها تشكل مرجعية للتفاوض".
ولفت إلى أننا طرحنا منذ بداية "جنيف3" ورقة مبادئ تشكل أساسا للمحادثات.
ورأى الأسد أن "نظام أردوغان الفاشي كان يركز على حلب لأنها الأمل الأخير لمشروعه الأخونجي.. ولكن حلب ستكون المقبرة التي تدفن فيها أحلام وآمال هذا السفاح، مضيفا إن "الفتنة في سورية ليست نائمة بل ميتة… والتفجيرات الإرهابية لم تفرق بين السوريين".
واعتبر الأسد أن "اندحار الإرهاب لا بد أن يتحقق طالما هناك دول كإيران وروسيا والصين تدعم الشعب السوري وتقف مع الحق وتنصر المظلوم في وجه الظالم لا ننس أيضا ى ما قدمته المقاومة اللبنانية لسوريا في هذا مجال، فشكرا لهم ولثبات مواقفهم المستمرة معنا فهي دول تحترم مبادئها وتسعى دائما لدعم حقوق الشعوب في اختيار مصيرها".
وأشار إلى أن"إرهاب الاقتصاد وإرهاب المفخخات والمجازر والقذائف واحد لذلك أؤكد لكم أن حربنا ضد الإرهاب مستمرة ليس لأننا نهوى الحروب فهم من فرض الحرب علينا لكن سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب من جذوره أينما وجد ومهما ألبس من أقنعة. كما حررنا تدمر وقبلها كثير من المناطق سنحرر كل شبر من سورية من أيديهم فلا خيار أمامنا سوى الانتصار".
وقال: "يا أبطال سورية في الجيش والقوات المسلحة والقوات الرديفة فمهما قلنا بكم ولكم لن نستطيع أن نعطيكم حقكم فلولاكم لما صمدنا ولما بقينا ولولا شجاعتكم لأصبحت سورية أثرا بعد عين".