يبدو أنّ العلماء والأكاديميّين الإيرانيّين لا ينالون حظوة جيّدة عند السلطات السياسية المحلية في طهران. فبعد قصة عالم الفيزياء الإيراني أميد كوكبي الذي يحتضر في السجون الإيرانية، برزت قضية اعتقال بروفسورة كندية - إيرانية وهي تعمل كباحثة في أوضاع النساء في العالم الإسلامي.
وكتب توماس إردبرينك من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنّ توقيف البروفسورة من قبل ضباط المخابرات الإيرانية هو الحلقة الأخيرة في سلسلة توقيفات الإيرانيين الذين يحملون جنسيتين.
هودفار اعتقلت سابقاً
أشار إردبرينك إلى أنّ هودفار اعتقلت أساساً في 10 آذار من قبل وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني ثمّ أطلق سراحها، لكن لم يسمح لها بمغادرة إيران. وبعد سلسلة من الاستجوابات، تمّ توقيف هودفار، وهي بروفسورة في الأنثروبولوجيا في جامعة كونكورديا في مونتريال، الأسبوع الماضي، وحوّلت إلى سجن إيفين كما قالت عائلتها في بيان أصدرته يوم الأربعاء.
وقالت العائلة إنّه لم يكن واضحاً لماذا أوقفت هودفار التي كانت تجري "بحثاً تاريخياً وإثنولوجياً عن دور المرأة في الحياة العامة".
سببان بارزان للتوقيفات
ويقول المحللون إنّ التوقيف الأخير لهودفار وآخرين، يبدو أنّه جزء من جهد مركّز من قبل المتشدّدين للضغط على المواطنين المزدوجي الجنسية. فالمتشدّدون لا يثقون بالأجانب، وخصوصاً مزدوجي الجنسية الذين يستطيعون السفر إلى إيران من دون تأشيرة سفر.
وفي الأشهر الأخيرة، استجوبت الوحدة التي اعتقلت هودفار عشرات الأشخاص الذين يحملون جنسيّتين وأوقفت العديد من بينهم.
وتعتبر أعمال تلك الوحدة تكتيكاً لإحباط جهود الرئيس الإيراني حسن روحاني لاستقطاب المغتربين العلماء والأثرياء إلى إيران للمساعدة على إعادة أحياء اقتصادها المتعثر.
لائحة معتقلين وتبادل إطلاق سراح
ولأنّ إيران لا تعترف بازدواج الجنسية، يعامل أولئك الذين تمّ توقيفهم كإيرانيين مع رفضٍ للخدمات القنصلية. وفي كانون الثاني، أطلق أربعة إيرانيين- أميركيين، بمن فيهم مراسل صحيفة واشنطن بوست الأميركية جايسون ريزاين والباحث مات تريفيثيك، عبر تبادل للسجناء مع الولايات المتحدة.
وتعتقل إيران حالياً مستشاراً هو سياماك نامازي، وأباه باقر نامازي، المسؤول السابق في منظّمة اليونيسيف، وهما يحملان الجنسيتين الإيرانية والأميركية. وأوقف سياماك نامازي في تشرين الأوّل أمّا أبوه ففي شباط.
موظفة تُفصل عن ابنتها
وفصلت نازانين زاغاري راتكليف، الموظفة الإيرانية – البريطانية في مجموعة تومسون رويترز الإعلامية، عن ابنتها الصغيرة في نيسان وأخذت إلى سجن في كرمان، بجنوب إيران. ولم يتضح سبب اعتقالها. وهناك مواطن بريطاني إيراني آخر، هو رجل أعمال يدعى كمال فوروغي أوقف أيضاً.
وللبنان حصّته أيضاً
وتعتقل إيران خبيراً لبنانياً في تكنولوجيا المعلومات هو نزار زكا الذي يملك إقامة قانونية دائمة في الولايات المتحدة. وتمّت دعوة زكا من قبل مؤسسة إيرانية للمشاركة في محاضرة، لكنّه أوقف من قبل وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري حين كان في طريقه إلى المطار في أيلول.
ويقول محللون إنّ بعض هؤلاء السجناء ذو قيمة بالنسبة إلى السلطات الإيرانية كورقة مساومات محتملة في عمليات تبادل مستقبلية.
(24)