قال وزیر الخارجیة الإيراني، محمد جواد ظریف، إن "السعودیة والكیان الصهیوني یعملان علی الإیحاء للبنوك بأن إیران تعاني من إنعدام الأمن"، وإن "الاستثمار فیها غیر مضمون وهذا یحتم علینا أن نثبت للعالم حقیقة أن إیران من أكثر دول العالم أمنا والأكثر ربحًا"، مؤكداً أنه بعد التوصل إلی خطة العمل المشترك تمت إزالة العقوبات والقضاء علی "ایران فوبیا"، داعیًا إلی "ضرورة استخدام كافة الإمكانیات للإفادة من الظروف الحالیة للمضي قدمًا نحو تحقیق الاقتصاد المقاوم".
وفي تقریر قدمه إلی مجلس الشوری الإسلامي في دورته العاشرة اليوم، قال ظريف إنه "لولا مقاومة الشعب والتوجیهات الحكمیة لقائد الثورة الإسلامیة الإمام السيد علي الخامنئي لما تم التوصل إلی خطة العمل المشترك الشاملة، التي كان من المفروض أن تزداد العقوبات على ایران فی حال عدم وجودها"، موضحاً أنه "لم یمر شهر أو عام خلال الأعوام الأخیرة إلا وكانت يفرض فیه الطرف الآخر عقوبات جدیدة علی إيران".
إلى ذلك، أشار ظريف إلی تسلم إیران قسمًا من مطالباتها المالیة وأنه تم حتى الآن تسلم خمسة ملیارات دولار من شركة "ادنوك" الاماراتیة، وملیاري دولار من شركة "شل"، وملیار دولار من الهند التي وعدت بتسلیم خمسة ملیارات من الدیون المترتبة علیها في المستقبل.
من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، علي لاريجاني، أن بعض الدول تحاول إثارة المشاكل في الملف النووي، معتبرًا أن "على البرلمان والحكومة ولجنة الإشراف على تنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة، رصد الأحداث بدقة".
وفي كلمة له في الجلسة العلنية للمجلس، وبعد تقديم وزير الخارجية محمد جواد ظريف تقريره أمام النواب، أكد لاريجاني أن "المفاوضات النووية كانت شاقة وحساسة ومعقدة ومتعددة الأطراف، والفريق النووي بذل جهودا كبيرة جدا لتحقيق نتائج مثمرة وللدفاع عن حقوق الشعب الإيراني".
وصرح بأن ممانعة وصمود بلد واحد أمام العديد من الدول، كان عملا شاقا، والفريق النووي الإيراني كان موفقا في جزء كبير من عمله.
وأضاف لاريجاني: "نستنتج من حديث نواب البرلمان ووزير الخارجية، موضوعان، الموضوع الأول هو أنه على المجلس والحكومة ولجنة الإشراف على تنفيذ خطة العمل المشترك، أن ترصد الأحداث لمواجهة أطماع الأميركيين وبعض الدول، لأنهم يواصلون التصويت على قرارات في الكونغرس ويمارسون الضغوط، ويسعون إلى إحداث خرق في أطر ومقررات خطة العمل المشترك الشاملة".
(وكالات)