قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر مورير، إن سوريا بعيدة عن أي أفق لنهاية النزاع الدائر منذ أكثر من خمس سنوات، الذي خلف أكثر من 280 ألف قتيل وملايين المشردين.
وفي مقابلة مع صحيفة سويسرية نشرت اليوم الأحد، أوضح مورير أن "الديناميكية القائمة، إجمالاً، لا تشير إلى أن الحرب يمكن أن تنتهي قريباً"، لافتاً إلى أن مباحثات جنيف "تظل هشة".
وعن نهاية النزاع في سوريا قال: "نحن بعيدون عن مثل هذا الأفق".
وتم التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية برعاية روسية أمريكية، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ منذ 27 شباط، لكنه انتهك عدة مرات، في حين تعاني مفاوضات السلام في جنيف تعثراً كبيراً.
واعتبر رئيس لجنة الصليب الأحمر أن ما تم التوصل إليه هو "وقف جزئي للأعمال القتالية وليس هدنة".
وأقر مورير بأن المعارك توقفت في بعض المناطق، لكن اعتبر أن هذا "غير كاف للتوصل إلى إحلال استقرار في البلد".
وتابع: "كانت قطرة في محيط، وساعد ذلك على منح الناس بعض الأمل".
ويرى المسؤول الدولي أنه "من الضروري أن تكون هناك مفاوضات من نوعية مختلفة"، لكنه لم يوضح طبيعة هذه المفاوضات.
وأضاف: "لقد تضررت البنى التحتية بشدة، وهذا من الأسباب التي تجعل النزاع السوري يدفع إلى مثل هذا النزوح للسكان".
ومع دخول النزاع السوري عامه السادس، فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما زالت تعتبره "الأزمة الإنسانية الأشد خطراً وتعقيداً في العالم".
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم الجمعة الفائت، دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى بلدة دوما المحاصرة، في الغوطة الشرقية، شرق العاصمة السورية، التي يمنع عنها نظام الأسد الغذاء والدواء، وذلك بعد أيام من دخول قافلة مماثلة إلى مدينة داريا المحاصرة، غربي البلاد.