تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فلسطينيون يعانون من آثار جروح دائمة.. بسبب الرصاص الإسفنجي

Lebanon 24
01-07-2016 | 00:46
A-
A+
فلسطينيون يعانون من آثار جروح دائمة.. بسبب الرصاص الإسفنجي <br/>
فلسطينيون يعانون من آثار جروح دائمة.. بسبب الرصاص الإسفنجي <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحمل الفتى الفلسطيني أحمد أبو الحمص آثاراً واضحة لقطب في رأسه خضع له بعد إصابته برصاصة اسفنجية أطلقها حرس الحدود الإسرائيلي في القدس الشرقية، وهذا ليس إلا الأثر الظاهر للإصابة التي سترافقه تبعاتها طيلة حياته. وأبو الحمص (13 سنة) واحد من عشرات الفلسطينيين الذين أصيبوا بأضرار بالغة غير قابلة للشفاء بسبب نوع من الرصاص الاسفنجي الأسود بدأت قوات الأمن الإسرائيلية باستخدامه قبل عامين تقريباً في القدس الشرقية. وفي السادس من كانون الثاني الماضي، وبينما كان أحمد في طريقه لزيارة شقيقته في حي العيسوية، اندلعت اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية ما أدى إلى إصابته بإحدى هذه الرصاصات. وبقي الفتى في غيبوبة لمدة 45 يوماً قبل أن يستيقظ ليجد انه فقد جزءاً من جمجمته إضافة إلى عدد من قدراته الطبيعية. ولا يستطيع الفتى الخروج من المنزل أو اللعب مع أصدقائه أو حتى التحدث في شكل متواصل من دون أن يتلعثم. ويقول عمّه مهدي لوكالة "فرانس برس" إن ابن اخيه "كان طفلاً ذكياً ونشيطاً وكثير الحركة، ولكن حالياً الحمد لله هو قادر على المشي ولكن لا يمكنه المشي لمسافات طويلة". وأضاف: "يعاني من صعوبة في النطق وذاكرته غير مكتملة"، مشيراً إلى أن الفتى فقد قدرته على القراءة والكتابة ايضاً. وتستخدم القوات الإسرائيلية منذ تموز نوعاً جديداً من الرصاص الاسفنجي الأسود في القدس الشرقية المحتلة مصنوعاً من البلاستيك، وفق جمعية حقوق المواطن في اسرائيل. ووفق الجمعية، أصيب أكثر من 30 فلسطينياً في القدس الشرقية المحتلة بهذا النوع من الرصاص، بينما فقد 14 منهم عيناً. وفي السابع من أيلول 2014، توفي الفتى محمد سنقرط (16 سنة) بعد ان كان أصيب برصاصة من النوع ذاته أطلقتها الشرطة الإسرائيلية في 31 آب في القدس الشرقية. وقالت المحامية نسرين عليان من جمعية حقوق المواطن أن سنقرط توفي "لأنه أصيب برصاصة في رأسه أطلقت من مسافة قريبة". وأغلقت الشرطة في أيار الماضي ملف التحقيق مع الشرطي المتهم بقتل سنقرط «لعدم وجود أدلة كافية". وتقول المنظمات الحقوقية إن استخدام هذا النوع من الرصاص يهدف الى تقليل الخسائر البشرية، ولكن طريقة استخدامه تثير الشكوك. وتقول مديرة قسم اسرائيل وفلسطين في "هيومن رايتس" سري بشي لـ "فرانس برس": "الرصاص الاسفنجي يصنف كسلاح غير قاتل. ولكن اي سلاح قد يكون قاتلاً، اعتماداً على الطريقة التي يستخدم بها". وأضافت: "المشكلة انه يستخدم بطريقة غير مسؤولة. ما نراه في القدس الشرقية هو أن الشرطة تستخدم القوة المفرطة غير الضرورية ضد المتظاهرين، وأنها فشلت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المتظاهرين المدنيين، خصوصاً الأطفال منهم". وتنص توجيهات استخدام هذا النوع من الرصاص الاسفنجي على ضرورة إطلاقه من مسافة عشرة أمتار على الأقل على القسم السفلي من الجسم، ويسبب في العادة آلاماً شديدة من دون أن يترك اثراً طويل الأمد، وفق عليان. ويتهم عم الطفل أفراد القوى الأمنية الإسرائيلية "بالاستمتاع لدى قيامهم بتصيّد أطفال مثل أحمد. (...) في كل مرة يصيبون فيها رأس طفل او رجله، تظهر عليهم علامات السعادة وكأنهم يلعبون لعبة صيد". ورداً على سؤال عن استخدام هذا النوع من الرصاص، قالت المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري «من واجب الشرطة حماية ارواح وسلامة المواطنين" في مواجهة "مواقف تهدد الحياة". وقالت: "وفقاً للقانون ومبادئ الدفاع عن النفس، من حق الشرطة استخدام الأسلحة الفتاكة والمزودة بذخيرة غير قاتلة بما في ذلك الرصاص الاسفنجي وأمور أخرى"، مشيرة الى انها "تقوم باستخدامها في شكل معقول وبالحد الأدنى من الضرر". وأضافت: "الشرطة تعمل وستواصل العمل بحزم لحماية أرواح وسلامة الجمهور". في تموز العام الماضي، أصيب نافز الدميري (55 سنة)، وهو خياط أصم وأبكم من مخيم شعفاط للاجئين، برصاصة مطاطية أدت الى فقدانه عينه اليمنى وإصابته بكسور في وجهه. وأصيب الدميري عند اقتحام قوات خصوصاً اسرائيلية المخيم، بعد أن لجأ الى محل بقالة قريب هرباً من مواجهات اندلعت في المخيم. ولكونه أبكم وأصم، لم يسمع الدميري أصوات الرصاص أو المشادات، وخرج لتفقد المواجهات، فأصيب برصاصة في عينه، وفق ما يظهر شريط مصور أخذ من كاميرا للمراقبة. ويضع الدميري عيناً زجاجية مكان عينه التي فقدها، ويجلس حبيس منزله خائفاً من الشرطة الإسرائيلية. وتوقف الدميري عن العمل إثر الحادثة. كما توقّفت زوجته التي كانت تعمل كعاملة نظافة، عن الذهاب الى وظيفتها، لتعتني به. وتقول زوجته غادة "حالته النفسية تضررت للغاية. هو كان يخرج في كل يوم والآن يجلس في البيت. ويخاف للغاية من الخروج ورؤية الشرطة". شكوى ضد شركة فرنسية على صعيد اخر سترفع عائلة فلسطينية قتل ثلاثة من أطفالها في 2014 خلال غارة إسرائيلية، شكوى الأربعاء بتهمة "التواطؤ في جرائم الحرب" و "القتل غير العمد"، على شركة فرنسية تصنع المكونات الإلكترونية التي يمكن استخدامها لغايات عسكرية، كما أعلنت جمعية تدعم هذه العائلة. وأوضحت جمعية "عمل المسيحيين لإلغاء التعذيب» في بيان تحدثت فيه بالتفصيل عن هذه المبادرة، أن الشركة المعنية هي "اكسيليا للتكنولوجيا". وتدعم جمعية "عمل المسيحيين لإلغاء التعذيب" عائلة شحيبر التي قتل أطفالها الثلاثة الذين كانوا في الثامنة والتاسعة والعاشرة من العمر، في 17 تموز 2014، عندما سقط صاروخ على سطح منزلهم في غزة حيث كانوا يطعمون طيوراً. وبين حطام هذا الصاروخ، تم العثور على لاقط صغير مكتوب عليه "أوروفاراد-باريس-فرنسا»، كما ذكرت الجمعية. وفي الفترة الأخيرة، أعيدت تسمية شركة أوروفاراد الفرنسية الملحقة بمجموعة اكسيليا، باسم اكسيليا للتكنولوجيا. والعثور على هذا اللاقط يتيح، كما تقول الجمعية ومحاموها، رفع المسألة إلى القضاء الفرنسي. من جهة أخرى، تقول العائلة الفلسطينية وداعموها إن الهجوم الذي استهدف منزلها خلال عملية "السور الواقي" للجيش الإسرائيلي، يعد "جريمة حرب" لأنه "لم يصوّب على أي هدف عسكري". وأوضحت هيئة "عمل المسيحيين لإلغاء التعذيب"، أنها تريد، بالإضافة إلى الشكوى، التنديد "بالتغاضي الصارخ عن إنزال العقوبة بجرائم الحرب المرتكبة في غزة" وتوجيه نداء أيضاً "إلى تحميل الصناعة العسكرية المسؤولية». وفي تصريح إلى وكالة فرانس برس، قال المحامي جوزف بريهام الذي يقدم المشورة للعائلة الفلسطينية: "إذا ما رفعوا شكوى في إسرائيل، فلن تؤدي إلى نتيجة. وجدنا طريقاً قانونياً للالتفاف على العرقلة". ويريد رافعو الشكوى أن يعرفوا هل أن مكونات اكسيليا للتكنولوجيا التي يمكن استخدامها أيضاً لغايات مدنية، بيعت مباشرة أو عن سابق علم واطلاع إلى مصنع أسلحة إسرائيلي، وإذا كان الرد إيجابياً، فمتى؟ (الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك