قتل 119 شخصاً على الاقل في الاعتداء الانتحاري الذي تبناه تنظيم "داعش" في حي الكرادة المكتظ ببغداد فجر الاحد، في أعنف هجوم يضرب العاصمة خلال العام الحالي. وأصيب أكثر من 140 شخصاً بجروح في الاعتداء الذي استهدف شارعاً تجارياً مكتظاً بالمتسوقين استعداداً لعيد الفطر الأسبوع المقبل.
وتفقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي موقع "التفجير الارهابي" في منطقة الكرادة التي تعج بالحركة، وتوعد بـ"القصاص من الزمر الارهابية التي قامت بالتفجير حيث انها بعد ان تم سحقها في ساحة المعركة تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة". وأعلن التنظيم المتطرف في بيان تبنيه الهجوم، مؤكداً أن احد مقاتليه نفذه بسيارة مفخخة مستهدفاً تجمعاً للشيعة، بحسب ما نقل موقع "سايت" الأميركي الذي يتابع المواقع الجهادية.
ويأتي التفجير بعد أسبوع من استعادة القوات العراقية السيطرة على كامل مدينة الفلوجة، معقل المتطرفين على بعد 50 كلم غرب بغداد.
وقال العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد "الجهد مستمر للقبض على هؤلاء المجرمين الذين حاولوا قتل البسمة". وأضاف أن "هذه الدماء الطاهرة لن تثنينا عن القضاء على داعش الارهابي".
وانتزع التفجير الذي خلف اضرارا مادية لا يمكن حصرها فرحة الانتصار باستعادة الفلوجة والقضاء على مجموعة كبيرة من عناصر التنظيم المتشدد خلال فرارهم الثلاثاء والاربعاء عبر صحراء الانبار. والقى عشرات الشبان في موقع الانفجار باللوم على رئيس الوزراء الذي تفقد المكان ورشقوا موكبه بالحجارة.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تظهر الشبان الغاضبين يهاجمون الموكب الذي تمكن من المغادرة. وردا على الحادثة قال العبادي في بيان "اتفهم مشاعر الانفعال والتصرف الذي صدر في لحظة حزن وغضب من بعض ابنائي الأعزاء، والتي رافقت زيارتي لمنطقة الكرادة فجر اليوم".
واضاف ان "زيارتي من اجل الوقوف ميدانيا على الجريمة الارهابية والتحقيق فيها ومواساة ابنائها ومشاطرتهم أحزانهم في هذه الفاجعة الأليمة التي جاءت لتسلب فرحة العراقيين بانتصارات ابنائهم بهزيمة داعش المنكرة في الفلوجة".
وكانت الكرادة التي تقطنها غالبية شيعية منطقة سكن رئيس الوزراء قبل توليه المنصب قبل نحو عامين. واحترق على الاقل مبنيان كبيران يشكلان مركزا للتسوق، الى جانب عشرات المحلات التجارية الاخرى والمساكن المجاورة.