مهند الموسى.. هو الشاب السوري من مدينة حمص السورية، هرب من الصراع الدامي المستمر في سوريا منذ أكثر من 5 أعوام، ولجأ إلى ألمانيا بحثاً عن حياة جديدة وفرصة لإتمام دراسته. إلّا أنّ الشاب العشريني حدثت معه قصة جعلت منه بطلاً في ألمانيا وفتحت له طريقاً لإتمام دراسته.
يقول مهند في لقاء مع مجلة "دويتشه فيليه" الألمانية عن قصته، إنّه كان بحاجة إلى خزانة للملابس، فقام بالذهاب إلى محل للأثاث المستعمل، شاهد خرانة صغيرة ومناسبة وسعرها رخيص، وبعد أن أبدى رغبته في شرائها قام العمال بنقل الخزانة إلى بيته.
وأثناء تركيب رفوف الخزانة الجديدة لاحظ وجود مخبأ سري في أحد الرفوف، وبعد فتحه وجد به ملفاً لونه أزرق، وبعد فتحه وجد فيه أوراقاً نقدية ودفاتر توفير قيمتها الإجمالية 150 ألف يورو، 50 ألف يورو "كاش" و5 دفاتر توفير قيمة كلّ واحد منها 20 ألف يورو.
وأضاف اللاجئ إنّه عندما تأكّد بأنّ النقود حقيقة فكّر بادئ الأمر بأخواته ودراستهم، وأنه يستطيع بذلك المبلغ أن يحضر أخوته إلى ألمانيا كي يكملوا دراستهم فيها، إلّا أنّ صديقاً له أخبره أنّ هذا المبلغ لا يحق له أخذه والتصرف به.
"إرضاء لربي"
وأوضح الموسى أنّه بحث وتقصّى عن الأمر فوجد ما وصفه بـ"الإجماع الكامل غير القابل للنقاش" بأنّ أخذ هذا المبلغ في الإسلام "حرام" ومباشرةً قرّر أن يسلّم "الكنز" الذي وجده للشرطة.وعن شعوره جراء ذلك، قال اللاجئ بلهجته السورية "المصاري لم تدخل قلبي من الأساس كي تخرج منه، وبالنسبة لأخواتي وعائلتي إلهن الله".
وأشار مهند إلى أنّه حسب المعلومات التي حصل عليها من الشرطة، فإنّ صاحب الخزانة متوفى وكذلك زوجته، ولهم ابن وحيد يعيش في هامبورغ تمّ تسلميه المبلغ. ولفت اللاجئ إلى أنّه بعد أن تمّ عرض تقارير تلفزيونية حول الحادثة قامت جامعة ألمانية بتقديم منحة له لمواصلة دراسته في هندسة الإتصالات.
ورداً على المشككين بروايته، قال مهند: "ما قمت به واجبي تجاه ربي الذي يعرف ما نقوم به من صح أو خطأ". واستدرك قائلاً إنّ "الدنيا كلها غلط لذلك أصبحت بطلاً كون ما عملته بات نادراً". وختم بالقول: "لا يهمني ما يقول الناس المهمّ هو رضا ربي".
(huffpostarabi)