تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"باعوني".. سُجنت بغرفة 8 أيام وأخرى تحرّش بها صاحب عملها

Lebanon 24
13-07-2016 | 00:29
A-
A+
"باعوني".. سُجنت بغرفة 8 أيام وأخرى تحرّش بها صاحب عملها
"باعوني".. سُجنت بغرفة 8 أيام وأخرى تحرّش بها صاحب عملها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أفادت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم أنّ العديد من عاملات المنازل المهاجرات يواجهن ظروفًا عمل سيئة في عمان، ويكتمن معاناتهن خلف أبواب مغلقة. تقرير "باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عمان"، الممتد على 62 صفحة، يوثق كيف يتسبب نظام كفالة العمال المهاجرين، وغياب الحماية في قانون العمل العماني، في تعرض عاملات المنازل المهاجرات لسوء المعاملة والاستغلال لأنهن لا يستطعن تغيير وظائفهن من دون موافقة أصحاب العمل الأصليين. العاملات اللاتي يهربن من سوء المعاملة – بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية وعدم دفع الأجور والعمل لساعات مطولة – ليس أمامهن سُبل انتصاف متعددة، بل قد يواجهن عقوبات قانونية بتهمة "الهروب". تعتمد الأسر على عاملات المنازل المهاجرات لرعاية الأطفال والطبخ وتنظيف المنازل. العديد من العاملات المهاجرات يعتمدن على رواتبهن لدعم أسرهن وأطفالهن في بلدانهن، ولكنهن يواجهن ظروفا قاسية واستغلالية. وقالت روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تخضع عاملات المنازل المهاجرات في عمان لسلطة أرباب العمل، وهن تحت رحمتهم المطلقة. يمكن لأصحاب العمل أن يجبروهن على العمل دون راحة أو أجر أو غذاء، لأنهم يعلمون أنهن سيتعرضن للعقاب إن هربن منهم. في المقابل، نادرا ما يتعرض أصحاب العمل لعقوبات بسبب سوء المعاملة". وتوجد 130 ألف عاملة منزلية على الأقل في عمان، وربما أكثر من ذلك. معظمهن يأتين من الفلبين، وإندونيسيا، والهند، وبنغلاديش، وسريلانكا، ونيبال، وأثيوبيا. وقابلت هيومن رايتس ووتش 59 عاملة منزلية مهاجرة في عمان. ووصفت بعض العاملات انتهاكات ترقى إلى العمل القسري أو الاتجار بالبشر، تحصل في كثير من الأحيان عبر حدود عمان المخرومة مع الإمارات. يدفع أرباب العمل رسوما لوكالات التوظيف لتأمين خدمات عاملات المنازل. وقالت بعضهن إن أرباب العمل قالوا لهن إنهم "اشتروهن". وقالت "أسماء. ك"، من بنغلاديش، إنها ذهبت إلى الإمارات للعمل، فـ"باعها" وكيل التوظيف لرجل صادر جواز سفرها وأخذها إلى عمان. أجبرها على العمل 21 ساعة في اليوم لأسرة مكونة من 15 فردا دون راحة أو يوم عطلة، وحرمها من الطعام، وأهانها لفظيا، وتحرش بها جنسيا، ولم يدفع لها شيئا. وقالت: أبدأ العمل الساعة 04:30 صباحا، وأنتهي الساعة 1 صباح اليوم التالي. لا يسمحون لي بالجلوس طوال اليوم. عندما قلت إنني أريد أن أغادر، أجابني: "اشتريتك بـ 1560 ريال عماني (4052 دولار أميركي) من دبي. أعيديها لي، وبعد ذلك يمكنك الذهاب". وقالت معظم العاملات إن أرباب العمل صادروا جوازات سفرهن، وقالت كثيرات منهن إن أصحاب عملهن لم يدفعوا لهن رواتبهن كاملة، أو أجبروهن على العمل لساعات مطولة دون انقطاع أو أيام راحة، وحرموهن من الغذاء الكافي والظروف المعيشية اللائقة. وقالت بعضهن إن أصحاب العمل نكلوا بهن جسديا، وتحدثت أخريات عن تعرضهن لاعتداءات جنسية. هذا الوضع المزري دفع ببعض البلدان، مثل إندونيسيا، الى منع مواطنيها من الهجرة إلى عمان وغيرها من الدول التي لها سجل مماثل. لكن هذا المنع غير فعال، وقد يزيد من تعرض النساء لخطر للاتجار بالبشر أو العمل القسري، لأن بعضهن يحاولن تجاوزه، وكذا يفعل وكلاء التوظيف. رغم أن بعض الدول عززت إجراءات الحماية الخاصة بمواطنيها الذين يعملون في الخارج، لم توفر دول أخرى أي حماية لعمالها من ممارسات التشغيل الخادعة، ولم تقدم مساعدة كافية لمواطنيها الذين يعرّضون لسوء المعاملة في الخارج. لم تجد عاملات المنازل اللاتي قلن إنهن هربن من حالات إساءة خيارات متنوعة. قالت بعضهن إنهن طلبن المساعدة من وكلاء التوظيف، إلا أنهم احتجزوهن في مكاتبهم، وضربوهن، ثم أجبروهن على العمل لدى أسر جديدة. وقالت بعض عاملات المنازل اللاتي استنجدن بالشرطة إن الأعوان رفضوا مطالبهن بشكل قاطع، وأعادوهن إلى أصحاب العمل أو وكالات التوظيف. في العديد من الحالات، قالت العاملات إن أصحاب العمل ضربوهن بعد أن أعادتهن الشرطة إليهم. عاملات المنازل اللاتي يتركن منازل أصحاب العمل قد يُواجهن خطر التبليغ عليهن بتهمة "الهروب"، وهي جريمة إدارية يمكن أن تؤدي إلى ترحيلهن ومنعهن من العمل في المستقبل، أو حتى رفع شكوى جنائية ضدهن. روايات مختارة من التقرير: وقالت "ماماتا ب"، عاملة منزلية من بنغلادش، إنها أخبرت الشرطة في نيسان 2015 إن صاحب عملها ضربها ورفض دفع راتبها لمدة شهرين. ورغم أنها توسلت لهم أن لا يعيدوها له، اتصلت الشرطة بصاحب عملها، فأخذها وضربها "بلا رحمة"، ثم حبسها في غرفة لمدة 8 أيام، ولم يعطها سوى التمر والماء. فرت ماماتا مرة أخرى، ولكنها لم تعد إلى الشرطة. كما هربت "أديتيا ف." (30 عاما)، عاملة منزلية أندونيسية من جاوة الغربية، من صاحب عملها بعدما اعتدى عليها جنسيا ولفظيا. وأبلغ عنها على أنها "هاربة"، فاعتقلتها الشرطة وأعادتها له، فضربها وكسر لها أسنانها. (هيومن رايتس ووتش)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك