فيما يتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، حليفه السابق الداعية فتح الله غولن المقيم حالياً في الولايات المتحدة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي حاولت إطاحته ليل الجمعة ـ السبت، تتجه أصابع الاتهام في الإعلام التركي إلى عدد من الضباط لضلوعهم في الانقلاب الفاشل، أبرزهم المستشار القانوني لرئيس الأركان العقيد محرم كوسا وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية الجنرال أكن أوزترك، المتّهمين بالارتباط بحركة "الخدمة" التابعة لغولن.
يعتبر كوسا الأبرز في دائرة الاتهام، فهو بحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، "المخطط" للانقلاب، كونه من أسس "مجلس السلام" الذي بثّ البيان الانقلابي على قناة "تي أر تي" التركية الرسمية. لكن الغريب أن كوسا وهو برتبة عقيد يتولى منصب مستشار قانوني في الجيش، وأحد ضباط الصف الثالث في الجيش، لكنه لم يشغل أي منصب قيادي خلال فترة خدمته العسكرية، لكن تمتعه بروابط قوية مع قيادات عسكرية ساهم في تعيينه مستشارا قانونيا لرئيس الأركان.
وبحسب الحكومة التركية، فإن الضباط الذين تحركوا بقيادة كوسا بلغ عددهم 1563 عسكرياً.
وهي ليست المرة الأولى التي يرتبط بها اسم كوسا بانقلاب في تركيا، فقد اتخذ القضاء التركي قراراً في العام 2003، بوضعه تحت المراقبة القانونية أثناء التحقيق معه بسبب شبهات في ارتباطه بالتخطيط لعملية انقلابية آنذاك، وهي العملية المعروفة باسم "مخطط بيلوز"، وبعد خمس سنوات، أصدر الادعاء العام قراراً برفع المراقبة عنه. كما اتهِم بمحاولة اغتيال مساعد رئيس الوزراء الأسبق بولنت أرنتش.
أمّا أوزترك (64 عاماً)، فهو بحسب الإعلام التركي الرسمي "أحد أكبر العقول الكبيرة المدبرة للانقلاب"، وله مسيرة في الحياة العسكرية والأمنية في البلاد، فقد تخرج من الكلية الجوية العام 1973. وشغل سابقاً وظيفة الملحق العسكري التركي في إسرائيل خلال عامي 1996-1998، ثم تدرج في العديد من المناصب القيادية داخل سلاح الجو حتى تولى قيادة قواته ما بين عامي 2011-2015.
نال أوزتورك رتبة عقيد في العام 2013، وأعفي من منصبه، لكنه أصبح عضواً في المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية، وكان من المقرر أن يُحال إلى التقاعد في 30 آب المقبل. ويوصف بأنه "مرتبط" بحركة "الخدمة" التابعة لفتح الله غولن.
وذكرت وسائل الإعلام التركية، أنّ زوج ابنة أوزترك، العامل في سلاح الجو العقيد حقان كاركوس، كان جزءاً من ترتيبات الانقلاب، وأن صهره الجنرال، كان سيتولى منصب رئاسة الجمهورية إذا نجح الانقلاب، لكنه الآن رهن الاعتقال ويواجه تهمة الخيانة العظمى.
(السفير)