في أوّل مقابلة له بعد محاولة الإنقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا يوم الجمعة الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنّ "هناك جريمة خيانة واضحة." وتابع في مقابلة مع حديث مع شبكة "CNN"، إنه كان في إجازة مع زوجته وصهره وأحفاده في مرمريس عندما تلقى أنباء عن "نوع من التحركات" في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، حيث وجهت له نصيحة بالإنتقال إلى مكان أكثر أمناً بطائرة.
وعندما كان في الطائرة، قال أردوغان إنّ "برج المراقبة الجوية في مطار أتاتورك بإسطنبول كان تحت سيطرة الجنود الذين حاولوا الإنقلاب، وكان الشريط الضوئي الذي يحدّد مهبط الطائرات مطفأ، وعليه قرّر إلى جانب الطيار الهبوط باستخدام أجهزة إنارة الطائرة فقط، قبل أن يستعيد جنود موالون له، السيطرة على برج المراقبة وتمكّنت الطائرة من الهبوط. وأضاف أردوغان: "فور هبوطنا حلقت طائرات أف-16 فوقنا وبصورة قريبة من الأرض،" لافتاً إلى أنّ "الطائرات كانت تحلّق بسرعة تفوق سرعة الصوت".
وفي ردّ على سؤال حول المطالبات بإلحاق عقوبة الإعدام بحق المخططين للإنقلاب، قال أردوغان: "هناك جريمة خيانة واضحة والطلب بإلحاق عقوبة الإعدام بحق الإنقلابيين، لا يمكن أبداً أن يتمّ رفضه من قبل حكومتنا، ولكن بطبيعة الحال سيتطلب الأمر قراراً برلمانياً، وبعد ذلك وكرئيس للبلاد سأوافق على أيّ قرار يصدر عن البرلمان."
وأردف قائلا: "الآن لدى الناس فكرة بعد العديد من الأحداث الإرهابية بأنّ الإرهابيين لابدّ من قتلهم، ولا يرون أيّ نتيجة أخرى مثل السجن المؤبّد، لماذا ينبغي إبقاؤهم وإطعامهم في السجون على مدى سنوات مقبلة، يريدون الناس نهاية سريعة، لأنّ الناس فقدوا أطفالاً وشباباً في هذه الأحداث، هناك أمهات وآباء حزينون ويعانون، والناس يمرّون بأوقات حساسة وعلينا التعامل بطريقة حساسة للغاية."
وحول طلب تسليم رجل الدين التركي فتح الله غولن إلى تركيا، وماذا سيفعل إن رفضت الولايات المتحدة طلبه، قال أردوغان: "لدينا اتفاقية مشتركة لتسليم المجرمين، والآن نطلب تسليم شخص.. أنت شريكي الإستراتيجي وطلبت ذلك فسأستجيب، والآن طلبنا ذلك ولابدّ أن يكون هناك تبادل في مثل هذه الأمور."
(CNN)