انتشر مقطع فيديو، مدته ثلاث دقائق، على موقع "يوتيوب"، يحاكي بأسلوب ساخر، حدوث انقلاب عسكري في الولايات المتحدة الأميركية، على غرار ما شهدته تركيا يوم 15 تموز الجاري.
والفيديو عبارة عن مجموعة من المقاطع مأخوذة من فيلم "Olympus Has Fallen" (سقوط البيت الأبيض)، وأفلام ومسلسلات أخرى، ويحاكي بأسلوب ساخر، مجريات أحداث الانقلاب الفاشل في تركيا، ولكن على الأراضي الأميركية.
انقلاب في أميركا
ومن المحاكاة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي حدثت في تركيا، وتضمنها المقطع، استهداف الانقلابيين في أميركا لمبنى الكونغرس، واقتحام فندق يقيم فيه رئيس البلاد، بإنزال جوي لقوات خاصة من ثلاث مروحيات، وتمكن الرئيس من النجاة بحياته بأعجوبة، وتعرض وزير الدفاع للتعذيب من قبل جنوده، وإجباره على الإدلاء بتصريحات تساند الانقلاب.
هذا إلى جانب إغلاق الدبابات لجسر مدينة بروكلين الساحلية، وإطلاق الجنود الأميركيين النار على المواطنين ومقتل 200 منهم، واقتحام قنوات "سي إن إن" و"فوكس نيوز" و"سي بي إس" (أشهر القنوات الإخبارية الأميركية)، وتحليق مقاتلات على علو منخفض فوق مدينتي واشنطن ونيويورك، واستهداف مروحيات لمبنيي وكالة الاستخبارات (سي أي إيه) والأمن القومي.
كما يظهر المقطع دق أجراس الكنائس على غرار تكبيرات المآذن في تركيا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة، ومشاركة النساء في النزول إلى الشوارع من أجل التصدي للجنود الانقلابيين.
رسالة
وفي نهاية المقطع تظهر من مشهد علوي، المزرعة التي يعيش فيها الفار، فتح الله غولن، بمدينة "سايلورس بروغ" بولاية بنسلفانيا الأميركية، وعندها يطرح منتج العمل سؤالاً مفاده "ماذا تفعلون لو أن مسبب كل هذه الفوضى في أميركا كان ينعم في منزل يبعد عن أميركا مسافة 5 آلاف ميل (8 آلاف كيلومتر)؟ " ليؤكد ضرورة إعادة أميركا غولن إلى بلاده.
والثلاثاء الماضي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، إن "الإدارة الأميركية تلقت طلباً تركياً رسمياً لتسليم غولن"، مشيراً أن "الطلب جاء بموجب اتفاقية تبادل المطلوبين بين البلدين الموقعة قبل 30 عاماً".
وتقول أنقرة إن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.