أكّد وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي، اليوم الإثنين، أنّ وفد الحكومة سيغادر الكويت بعد أن وقع على خطة سلام اقترحتها الأمم المتحدة، وذلك بانتظار موافقة الحوثين على الإتفاق. وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الكويتية، إنّ "وفد الحكومة قدّم خلال مشاورات الكويت الكثير من التنازلات الإيجابية لاستمرار المفاوضات، إلّا أنّ المتمردين لم يقدموا على أيّ خطوة في المقابل لإثبات حسن النية".
وأضاف إنّ "وفد الشرعية لم ينسحب من المشاورات، بل يغادر الكويت لإعطاء فرصة لمبعوث الأمم المتحدة بإقناع الميليشيات بمشروع القرار، قبل انتهاء المهلة المحددة لانتهاء المفاوضات في 7 آب الجاري". وأكد استعداد الوفد للعودة إلى الكويت بمجرد إعلان الحوثيين قبولهم التوقيع على مشروع الإتفاق، مطالباً في الوقت نفسه، المجتمع الدولي بتوجيه رسالة قوية للحوثيين، في حال رفضوا الإنصياع للإرادة الدولية.
وكانت مصادر في الوفد الحكومي قالت في وقت سابق إنّ "سبب قرار مغادرة الكويت يعود إلى أنّ الحوثي بدأ يشترط تعديلات جوهرية على الوثيقة المقدمة من الأمم المتحدة". وأضافت المصادر إنّ "من بين التعديلات تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانسحاب، وتسليم الأسلحة"، وهو ما يناقض روح المشروع الأخير، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وأكّد الوفد الحكومي أنّه "أنجز ما عليه بالموافقة على المشروع الأممي، وأن بقاءه في الكويت لمجرد انتظار ردّ الطرف الآخر لن يُجدي نفعاً"، ما دفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة الكويت، حيث تعقد المشاورات.
تجدر الإشارة إلى أنّ مبعوث الأمم المتحدة لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، كان أكّد أنّ مشروع الإتفاق يمهّد لحل الأزمة اليمنية ويحقن الدماء، إلّا أنّ الحوثيين وأتباع علي عبد الله صالح رفضوا التوقيع عليه.
والمشروع يعدّ خريطة طريق لحلّ الأزمة، فهو ينص على مناقشة تأليف حكومة ائتلافية عقب انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المناطق التي تحتلها، وتسليم السلاح غير الشرعي.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت الأحد موافقتها على الإقتراح، الذي وجدت فيه "خطوة كبيرة نحو الخروج من الأزمة وبداية نحو تحرير البلاد من سطوة الحوثيين وصالح الإنقلابية".
(سكاي نيوز)