تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ممثل الأمم المتحدة لـ"السفير": حالة طوارئ لتحريك عملية السلام

Lebanon 24
30-05-2015 | 00:38
A-
A+
ممثل الأمم المتحدة لـ"السفير": حالة طوارئ لتحريك عملية السلام <br/>
ممثل الأمم المتحدة لـ"السفير": حالة طوارئ لتحريك عملية السلام <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن الأمر يحتاج إلى جمل إنشائية للتحذير من فداحة ما يحدث، فممثِّلو لجنة الدول المانحة لفلسطين كان أمامهم تقرير من "البنك الدولي" خلاصته تقول: تعازينا، لقد حقَّقتم في غزة رقماً قياسياً عالمياً للبؤس والبطالة. لكن إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل على أرض الحلِّ السياسي، وفق الصيغة المطلوبة دولياً، يزداد اليأس منها برغم استمرار الشهية لإطلاق مبادرات جديدة. ممثِّل الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف حذَّر خلال مقابلة مع "السفير" من أنَّ تسويق الآمال بالتسوية، مهما تراجعت احتمالاتها، سيكون أمراً مستعصياً في ظلِّ التوتر داخل فلسطين وتبعات حروب المنطقة. يقول ملادينوف في هذا السياق: "ما نحتاجه هو الجلوس مع الطرفين بهدوءٍ شديد، وبطريقة منتظمة جداً، وأن ننظر بالتفصيل ما هي الخيارات المتوفرة"، قبل أن يضيف: "لا يمكن القول إنَّ هنالك خيارات عديدة.. لكن من دون فعل ذلك (إطلاق مفاوضات مؤطَّرة)، سنكون في وضع لا يمكن الدفاع عنه في ظل التوتر على الأرض والضغط الذي نراه بين الناس". ما يجعل السعي إلى حل، الآن، أكثر إلحاحاً أيضاً، برأي ممثّل الأمم المتحدة هو أنَّ "الإقليم بأكمله في وضع خطير جداً الآن، لدينا مدّ مرتفع من التطرُّف والتشدُّد والإرهاب، لذا فكلُّ شيء يحدث على الأرض في الأراضي المحتلة إنَّما يحدث على هذه الخلفية، وهذا ما يزيد من خطورة التصعيد". الاجتماع الدولي عقد، أمس الأول، في بروكسل، بدعوة من وزارة خارجية النروج، لاستعراض ما يمكن فعله للخروج بغزة من حافة الهاوية الإنسانية والسياسية والاقتصادية، مع النظر بالمبادرات الجديدة لإطلاق مفاوضات السلام. مصدر ديبلوماسي حضر الاجتماع قال لـ "السفير" إنَّهم أخذوا علماً بـ "تجميد المبادرة الفرنسية لإتاحة مزيد من التشاور في مجلس الأمن ومع اللاعبين المختلفين"، لافتاً إلى أنَّ "ذلك مؤشر إيجابي يعني أنَّ الفرنسيين جادِّين في محاولة إنجاح مبادرتهم وتسويقها". المبادرة الفرنسية سعت إلى استصدار قرار دولي يحدِّد إطاراً زمنياً للتفاوض على حلِّ الدولتين، مع طرح إمكانية حلٍّ "عادل" لقضية اللاجئين بناءً على مبدأ "التعويض". المصدر لفت إلى أنَّ ما يتم طرحه من تثبيت وضع المستوطنات، كما تأمل حكومة الاحتلال، يعني الخروج بحلٍّ "مشوَّه وغير ممكن وحتى لو مضوا فيه، فهو غير قابل للحياة"، معتبراً أنَّ "الدولة الفلسطينية يجب أن تكون قابلة للاستمرار، لهذا قبلنا بتقديم تمويل متواصل لبناء مؤسَّساتها، نحن لا نريد أراضٍ فلسطينية ممزَّقة في كل اتجاه وأرخبيل هو دولة فقط بالاسم". من جهته، يقول ملادينوف إنَّ إطلاق المفاوضات مجدداً يجب ألَّا يكون من دون أفق واضح: "الآن هو الوقت المناسب للنظر في أيّ خيارات واقعيَّة لإعادة إشراك الأطراف في المفاوضات، لكن (على أن تتم) إعادة إشراكهم بطريقة توفِّر إطاراً زمنياً معقولاً، وفي إطار متَّفق عليه، وفي النهاية أعتقد أنَّنا نحتاج إلى إشراك الدول العربية أكثر، عبر (اللجنة) الرباعية" الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا. القلق من إمكانية انفجار الوضع في غزة كان حاضراً داخل صالة الاجتماع. «البنك الدولي» بعث تقريراً يوضح فيه عوامل الاحتقان بالأرقام. البطالة، بحسب أرقامه، سجَّلت النسبة الأعلى عالمياً، إذ بلغت إجمالاً 43 في المئة، في حين وصلت بين الشباب إلى 60 في المئة. وفق تقديرات التقرير، ناتج غزة المحلي كان يمكن أن يتضاعف أربع مرَّات لولا قيود الحصار والنزاع القائم، في حين أنَّ دخل الفرد هو أقل بنسبة 31 في المئة ممَّا كان عليه في العام 1994. أمام الشكوى المتكررة من عدم تسليم أموال إعادة الإعمار، بناءً على تعهُّدات مؤتمر القاهرة للمانحين، ذكر بعض المسؤولين الغربيين أنَّ المصالحة الفلسطينية هي نوع من الشرط المسبق لذلك. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت إنَّ المصالحة هي "الإطار الذي كنَّا نعمل عليه في الأسابيع التي سبقت وتلت مؤتمر القاهرة"، معتبرةً أنَّ "هذه العملية ربَّما هي أكثر صعوبة اليوم ممَّا كانت في ذلك الوقت، لكنها أكثر عجالة". تعليقاً على هذا الطرح، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله لـ "السفير" إنَّ "المصالحة بالتأكيد ستأخذ بعض الوقت، ونحن مصمِّمون عليها، لكن هذا يجب ألّا يكون مانعاً الآن لأن غزة في حاجة إلى إغاثة سريعة". مع ذلك، أقرّ الحمد الله بأنَّ "أحد أسباب البطء في إرسال الأموال لقطاع غزة هو أنَّ المجتمع الدولي يريد من حكومة الوفاق الوطني أن تسيطر على معابر القطاع"، معتبراً أنَّ إنجاز المصالحة في حاجة إلى خطوة من الطرف الآخر: "نحن نطالب حركة حماس بالالتزام بما اتَّفقنا عليه، وبتسليم المعابر للسلطة الوطنية، لحكومة الوفاق الوطني، حتى لا نعطي ذريعة للدول المانحة". لكنَّ الجميع يعرف أنَّ صعوبة المسألة تأتي من كونها تعني إنهاء سيطرة «حماس» الأمنية والسياسية على القطاع المحاصر. يقول ممثل الأمم المتحدة حول ذلك "الوحدة والمصالحة تعنيان أن السلطة الفلسطينية عليها العودة إلى غزة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك