رأى روبرت فيسك في مقال بصحيفة إندبندنت أن "حلب ليست سربرنيتشا الجديدة، وأن الغرب لن يخوض حربا من أجل سوريا"، وقال إنه لا يوجد "أخيار" بين أمراء الحرب السورية حتى الآن، وبالرغم من كل الأدلة على ذلك يحاول البعض العثور عليهم، وقد حان الوقت لوقف الكذب على شعوب الشرق الأوسط.
وأشار الكاتب إلى أن تهديدات القوى الغربية بضرب "الدكتاتور" ما لم يلتزم بوقف إطلاق نار إنساني تشبه ما حدث في كوسوفو عام 1998، في السنة التي سبقت شن حلف شمال الأطلسي حربه ضد نظام سلوبودان ميلوسوفيتش في صربيا.
لكن الفرق بين الماضي والحاضر هو أنه في عام 1998 كانت القوى الغربية تتلهف لحرب مع صربيا، واليوم نفس الدول الغربية ستفعل أي شيء لتجنب الدخول في حرب مع سوريا.
ورأى فيسك أن مأساة حلب فريدة ومرعبة ومختلفة تماما عن مذبحة سربرنيتشا، التي قتل فيها أكثر من ثمانية آلاف مسلم بأيدي المليشيات الصربية المسيحية عام 1995، بينما وقفت قوات الأمم المتحدة الغربية تتفرج ولم تحرك ساكناً.
وختم بأنه في خضم معاناة الشعب السوري يجب على الغرب أن يكف عن تقديم المزيد من الأكاذيب للعرب، لأنه لن يسعى لإنقاذ حلب حتى وإن أجبر نظام الأسد المعارضين على الاستسلام (كما فعل في حمص، ولم يحرك الغرب ساكنا)، وقد حان الوقت أيضا لنتوقف عن الكذب على أنفسنا.