رصدت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من 100 ألف عراقي، منذ آذار الماضي، من مدينة الموصل ونواحيها التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الإرهابي، منذ أكثر من عامين.
ويرى مراقبون أن "هذه الإحصائية تثير مخاوف من إمكانية نزوح مليون آخرين، داخل أو خارج مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، حين تبدأ القوات العراقية معركتها المرتقبة لاستعادتها من تنظيم داعش".
ووفقًا لبيانات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأسبوع الجاري، فإن "حوالي 43 ألف شخص نزحوا من مدينة الموصل، منذ آذار الماضي، فيما شرّد حوالي 66 ألف آخرين من منطقة شرقاط المجاورة، منذ حزيران الماضي".
ويسيطر تنظيم داعش على الموصل منذ 10 حزيران 2014 بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة منها وتمكنت القوات العراقية والبيشمركة الكردية من تحرير مناطق بأطراف المدينة.
وتقوم القوات العراقية بمساندة قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بعمليات تطهير في مدينة شرقاط،(جنوب الموصل) سعيًا منها لقطع خطوط الإمداد عن مقاتلي التنظيم في الموصل.
وفي العراق بشكل عام، فقد أجبر أكثر من 3 مليون و300 ألف شخص على الخروج من منازلهم منذ بدء تنامي قوة داعش في أوائل 2014، حسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
وقال مبعوث الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، "بريت ماكغورك، في حديث للصحفيين، أمس الخميس، في بغداد، "نحن لا نركز فقط على البعد العسكري لحملة الموصل".
وأضاف "كان لدينا بعض المشاكل الحقيقية في الفلوجة ونريد أن نتأكد من عدم تكرار بعض تلك المشاكل في الموصل، مشيرًا إلى "أن الموصل ستكون التحدي الأكبر".
وتعتبر الفلوجة أولى المدن التي سيطر عليها "داعش"، مطلع عام 2014، قبل اجتياحه شمالي وغربي البلاد صيف العام نفسه، وإعلانه "الخلافة الإسلامية" على تلك الأراضي إلى جانب أراضٍ سورية في الجانب الآخر من الحدود.
وأعلن قائد الشرطة الإتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت نهاية شهر حزيران، تحرير كامل مدينة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار (غرب) من سيطرة "داعش"، نتيجة العملية العسكرية التي بدأتها القوات الحكومية في آيار الذي سبقه.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن "نحو 85 ألف شخص نزحوا من الفلوجة خلال الحملة العسكرية لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش".
وفي مؤتمر الجهات المانحة الدولي الذي عقد في واشنطن الشهر الماضي، تعهدت أكثر من 10 دول بالمساهمة بأكثر من 590 مليون دولار في إطار المساعدة المادية الإنسانية للعراق، فيما تقول الأمم المتحدة إنه لا يزال لديها أقل من نصف الأموال اللازمة للتجهيز لعملية الموصل.
وتشير تقارير أن الولايات المتحدة لوحدها أنفقت أكثر من 8.4 مليار دولار في حملتها العسكرية ضد تنظيم داعش، فيما بلغ مجمل مساعداتها الإنسانية للعراق 798 مليون دولار منذ 2014 وحتى 21 تموز الماضي.