في مثل هذا اليوم في 14 آب 2013، وقعت أعمال عنف ارتكبتها قوات الإنقلاب العسكري في مصر بحق المعتصمين في ميدان رابعة العدوية (شرق القاهرة)، والتي خلفت جرحا غائرا لدى ملايين المصريين والأحرار في العالم، وأدمت قلوب أمهات وآباء وزوجات وأبناء مئات الضحايا.
إليكم بعض المواقف الإنسانية المصورة من قلب ميدان رابعة يوم مجزرة الفض، ولم تستطع نقل عشرات الفيديوهات الأخرى لبشاعة ما تحتوي عليه.
أسماء البلتاجي.. لحظات مقتل البراءة
كان مشهد اللحظات الأخيرة في حياة أسماء البلتاجي (17 عاما)، ابنة القيادي بجماعة الإخوان محمد البلتاجي، صادما للمعنيين بحقوق الإنسان في العالم. فبينما كانت أسماء تقف وسط أقرانها؛ جاءتها رصاصة غدر، لتبدأ بعدها سلطات الانقلاب حملة الانتقام من عائلة أسماء بعد استشهادها، حيث اعتقلت والدها وحكمت عليه بالإعدام، وبالحبس لمدد وصل مجموعها إلى 215 عاما.
"اصحي يا ماما"
وصف النشطاء هذا المقطع المصور بأنه "الأشد قسوة"، حيث ظهر فيه الطفل رمضان إبراهيم (11 عاما) وهو في نوبة بكاء هستيرية، أثناء جلوسه أمام جثمان أمه المسجى على أرض مستشفى رابعة، بعدما لقيت ربها شهيدة برصاص قوات الانقلاب، وراح إبراهيم ينادي على أمه: "اصحي يا ماما.. اصحي بالله عليكي"، لعلها تفيق وتضمه إلى صدرها، ويتحول كابوسه الأبدي إلى فرحة عارمة، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث.
يصارع الموت والأطباء عاجزون
أن ترى إنسانا يموت على فراش الموت؛ فهذا أمر يحدث كل لحظة، ولكن أن تتفرج على مصاب يصارع الموت دون أن تتمكن من إنقاذه؛ فهذا هو قمة الألم. وفي هذا الفيديو يبدو أحد المصابين برصاصة حية على رصيف الميدان، بينما عجز الأطباء عن إنقاذه أو نقله إلى أي مستشفى، ليلقى ربه شاهدا على جرائم العسكر.
(عربي 21)