قالت صحيفة "ناشينال إنتيريست" الأميركية إنّ "انطلاق الصواريخ الروسية من إيران بدلاً من روسيا لن يغير شيئاً على أرض الواقع"، مبينة أنّ "الأمر لا يعدو كونه ذا معان رمزية لا أكثر".
وأضافت: "بالنسبة للسوريين الذين تنهال عليهم تلك الصواريخ يومياً لن يتغير الأمر عليهم، سواء كانت قادمة من روسيا أو إيران أو أيّ مكان آخر، وتغيّر مواقع انطلاق الصواريخ لم يغير من حقيقة تعرّضهم للقصف بشكل يومي. كما أنّه ليس من الواضح أنّ عمليات القصف التي تنطلق من إيران ستفعل أكثر ممّا تفعله تلك التي تنطلق من روسيا في هزيمة المعارضة لنظام الأسد في سوريا".
وتشير الصحيفة إلى أنّه "لوحظ في عديد من الصراعات الأخرى أنّ القصف الجوي وحده غير كاف لهزيمة التمرّد، وأنّ سوريا ليست استثناء، كما في أماكن أخرى، سوف تكون هناك حاجة لحملة من القوات البرية التي تستغرق وقتاً طويلاً وأكثر تكلفة بكثير، ولا يبدو أنّ لدى بوتين النية لخوض حرب برية على نطاق واسع في سوريا.
ورغم أنّ تحالف روسيا مع إيران والمليشيات الموالية لها قد نجح في دعم نظام الأسد، إلا أن روسيا لا تتقاسم عبء الحرب البرية في سوريا مع إيران، لذا فإنّ انطلاق الصواريخ الروسية على سوريا من إيران قد يكون أقرب إلى التعبير عن التضامن الروسي مع إيران، أكثر من كونه تحركاً عسكرياً ذا معنى"، بحسب الصحيفة".
وتابعت الصحيفة: "لكن من جهة أخرى كان لانطلاق الصواريخ الروسية على سوريا من قواعد إيرانية تأثير على العلاقات الدولية، إذ تأمل العديد من دول الخليج العربي، من خلال تقديم الاستثمارات الاقتصادية مع روسيا، إلى سحب موسكو بعيداً عن طهران فيما يخص الشأن السوري. كما أنّ التقارب التركي الروسي الذي حدث مؤخراً كان على أمل أن يتغير موقف موسكو نحو استيعاب أنقرة كمفاوض أساسي فيما يتعلق بمستقبل سوريا. وترى الصحيفة أنّ عدم إلحاق الهزيمة بالمعارضة السورية حتى الآن من قبل موسكو وطهران ودمشق، سيزيد من المقاومة الداخلية للأسد، وطالما استمرت هذه المقاومة الداخلية، مع وجود دعم من قبل بعض القوى الخارجية على الأقل مثل المملكة العربية السعودية وربما تركيا، فإنّ الوضع سيبقى على حاله لجميع الأطراف سواء انطلقت الصواريخ الروسية من إيران أو من أيّ مكان آخر".
(ناشينال إنتيريست)