اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أنّ "المعلومات التي نشرها التلفزيون الإسرائيلي والتي يتهم فيها الرئيس محمود عباس بأنّه كان عميلاً للإستخبارات السوفييتية في الثمانينات، تندرج في إطار السخافات".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الأنباء الفرنسية، اليوم (الخميس)، إنّ "تقرير التلفزيون الإسرائيلي يندرج في إطار السخافات الإسرائيلية التي اعتدنا عليها"، معتبراً في الوقت نفسه أنّها "مناورة إسرائيلية بهدف إضعاف جهود الوساطة الروسية في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني".
وأفادت القناة الإسرائيلية الأولى، مساء أمس الأربعاء، بأنّ "اسم محمود عباس ظهر في قوائم عملاء الإستخبارات السرية السوفييتية، ضمن وثائق حصل عليها باحثان من معهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس". ولجأت عائلة عباس، الذي وُلد في فلسطين في ظلّ الإنتداب البريطاني، إلى سوريا خلال حرب العام 1948 التي أدّت إلى نشوء دولة إسرائيل.
وثائق سرية
وقال الباحثان إيزابيلا غينور وجدعون ريميز للقناة الأولى الإسرائيلية إنّهما تمكنا من الإطلاع على أرشيف الكولونيل فاسيلي ميتروخين، المسؤول السابق عن وثائق الإستخبارات السرية للإتحاد السوفييتي. وكشف ميتروخين، الذي لجأ إلى بريطانيا، عن أسماء آلاف الجواسيس الروس في العالم.
وقال ريميز: "طلبنا الحصول على ملف الشرق الأوسط (...) أرسلوه إلينا من جامعة كامبريدج (...) وهناك الكثير من المواد حول الأنشطة السوفييتية، ولا سيما في أعوام السبعينات والثمانينات بين الفلسطينيين وفي الشرق الأوسط".
من جهتها، قالت غينور للقناة الأولى إنّه "في العام 1983، كان عباس على القوائم كأحد المنضوين تحت جناح الكي جي بي، وكان اسمه الحركي كروتوف، أي العميل". وأوضح ريميز أنّ "الوثائق تشير صراحة إلى أن عباس كان عميلاً للكي جي بي".
واعتبر أبو ردينة أنّ "هذه المعلومات تندرج في إطار حملة تشويه إسرائيلية وإقليمية ضد الرئيس محمود عباس (...) بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني الثابت بوجوب حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف وحل كافة قضايا الوضع النهائي".
وأضاف: "واضح أنّ إسرائيل منزعجة من العلاقة الاستراتيجية المتينة مع روسيا ومن الموقف الروسي الواضح والمعلن الذي يدعو إلى حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة وحق شعبنا بتقرير مصيره".
وأكد أنّ "ميخائيل بوغدانوف، مبعوث روسيا لعملية السلام يمثل سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وهو صديق لشعبنا وعموم القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس أبو مازن".
من جهة أخرى، قال قيادي فلسطيني: "لا نستغرب هذه الحملة ضدّ الرئيس عباس، ولا نزال نتوقع أكثر من ذلك". وأوضح: "لأنّ إسرائيل فعلت مثل هذا وأكثر بالرئيس عرفات وهو محاصر في مقرّ القيادة برام الله عام 2002، وقد صرفت إسرائيل مئات ملايين الدولارات على وسائل إعلام عالمية وعربية لتشويه صورته الثورية وسيرته النضالية".
(huffpostarabi)