انتقدت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الإثنين إقرار الكونغرس الأميركي قانوناً يجيز لعائلات ضحايا اعتداءات 11 أيلول مقاضات حكومات أجنبية والمطالبة بتعويضات في حال ثبوت تورطها في الهجمات. ويتيح القانون الذي هدّد البيت الأبيض باستخدام حق النقض "الفيتو" ضده، لعائلات الضحايا مقاضاة دول أجنبية خصوصاً السعودية، التي حمل جنسيتها 15 شخصاً من بين 19 نفذوا الإعتداءات.
وأعربت الدول الخليجية عن "بالغ قلقها" من القانون. وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزيانى فى بيان، إنّ "دول المجلس تعتبر هذا التشريع الأميركي متعارضاً مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول." وأعرب عن "تطلع دول المجلس إلى أن لا تعتمد الولايات المتحدة الأميركية هذا التشريع الذي سوف يؤسس لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية."
وأقر مجلس النواب الأميركي بالإجماع يوم الجمعة الفائت "قانون العدالة ضدّ رعاة الإرهاب" بعد أربعة أشهر على تبنيه فى مجلس الشيوخ، وأحيل القانون على الرئيس الأميركي باراك أوباما للمصادقة عليه.
وأعلن البيت الابيض أنّ القانون سيقابل بـ"فيتو" لأنّه سيؤثر خصوصاً على مبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من الملاحقات. إلّا أنّ إقرار القانون في مجلس النواب والشيوخ بسهولة، يشير إلى احتمال أن يعيد المجلسان التصويت عليه وإلغاء مفعول "الفيتو" الرئاسي.
وتتطلب الخطوة موافقة ثلثي أعضاء المجلسين. وإضافة إلى موقف مجلس التعاون (السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين)، أصدرت دول خليجية مواقف مماثلة.
(اليوم السابع)