اندلعت مواجهات في مدينة باوتسن شرق ألمانيا بين عشرات من اليمينيين المتطرفين ولاجئين، ما دفع بالشرطة الى التدخل والفصل بين المجموعتين ومن ثم حماية مراكز إيواء اللاجئين خشية تعرضها لهجمات من اليمين المتطرف.
وأعلنت الشرطة الالمانية أن المواجهات بدأت مساء أمس الأربعاء في إحدى ساحات مدينة باوتسن، التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة شرق دريسدن، حيث تواجه نحو 80 رجلا وإمرأة، ينتمي معظمهم إلى "حركة اليمين المتطرف"، ونحو عشرين من طالبي اللجوء، لفظياً ثم جسدياً. ولفتت الشرطة الى أن بعض "العناصر قالوا إنّ طالبي اللجوء الذين رشقوا قوات الأمن بالزجاجات، هم الذين تسببوا بالمواجهات".
من جهة اخرى، أشارت الشرطة الالمانية الى أن "عددا كبيرا من الأشخاص هاجموا سيارة إسعاف كانت تنقل طالب لجوء مغربيا في الثامنة عشرة من عمره، ومنعوها من الوصول إلى المستشفى، ما اضطرهم الى نقله بسيارة أخرى تحت حماية الشرطة، التي تولت كذلك حماية ثلاثة مقرات إقامة أخرى في باوتسن وفي مدينة مجاورة لها".
وشهدت المدينة في الأشهر الماضية عددا كبيرا من الحوادث التي استهدفت طالبي اللجوء، وقد تعرض الرئيس الألماني يواخيم غاوك الذي دافع مرارا عن اللاجئين، ودعا الألمان إلى مساعدتهم، للشتائم خلال زيارة إلى باوتسن.
وفي العام 2015، أحصت السلطات في كل أنحاء ألمانيا نحو ألف هجوم على مقرات إقامة للاجئين، وقد تم تحميل اليمين المتطرف المسؤولية عنها، وخصوصا في سكسونيا بألمانيا الشرقية السابقة، والتي تعد مهد حركة بيغيدا المعادية للاجئين.
تجدر الإشارة إلى أنّ ألمانيا استضافت العام الماضي أكثر من مليون لاجئ، وهذا ما عرض المستشارة انجيلا ميركل للضغوط ولمزيد من الانتقادات بسبب سياسة اليد الممدوة التي تطبقها حيال اللاجئين.
(دوتشي فيليه)