اعتقلت السلطات الإسرائيلية 35 فلسطينياً على الأقل خلال الأيّام القليلة الماضية إثر تصاعد وتيرة العنف قبيل الأعياد اليهودية القادمة، وفق ما أعلن مسؤولون إسرائيليون اليوم الخميس.
وجرت الإعتقالات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين "على خلفيات أمنية وجنائية"، بحسب الشرطة الاسرائيلية والجيش. وقالت الشرطة إنّ "وحدات منها دهمت حي العيسوية ومخيم شعفاط في القدس الشرقية في اليومين الماضيين، واعتقلت 23 شخصاً متورطين في نشاطات أعمال شغب وأنشطة إرهابية واستولت على اسلحة وذخيرة".
وأكّد الجيش الإسرائيلي أنّه اعتقل 12 فلسطينياً الليلة الماضية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، أربعة منهم من نشطاء حركة "حماس" أمّا الباقي فيشتبه بهم بالقيام بشاطات لا قانونية غير محددة.
وبعد أسابيع من الهدوء النسبي، وقعت تسع هجمات او محاولات هجوم منذ الجمعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، بينما شددت قوات الامن الإسرائيلية إجراءاتها مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية في مطلع تشرين الأوّل المقبل.
وأصيب منذ الجمعة تسعة شرطيين اسرائيليين في هجمات معظمها عمليات طعن، وقتل ستة فلسطينيين خلال هذه الحوادث فيما تنفذ عمليات الطعن بشكل فردي وفق الجيش والشرطة.
وبعد إصابة شرطية بجروح خطرة بطعنات برقبتها في الأسبوع الماضي، اكدت الشرطة ان ضباطا وافراد الشرطة باتوا يرتدون طوقا وقائيا حول رقبتهم لمنع مثل هذه الهجمات.
وتشهد اسرائيل والاراضي الفلسطينية أعمال عنف منذ مطلع تشرين الأوّل 2015 أسفرت عن مقتل 230 فلسطينيا و34 اسرائيليا، إضافة الى أميركيين اثنين وإريتري وسوداني، بحسب حصيلة لوكالة "فرانس برس". والعدد الاكبر من منفذي الهجمات من مناطق في الضفة الغربية وخصوصا من مدينة الخليل.
وتثير عودة التوتر مخاوف قبل الأعياد اليهودية الكبيرة التي تبدأ الشهر المقبل، وهي رأس السنة اليهودية ويوم الغفران وعيد العرش. وشهدت مثل هذه الفترة من العام الماضي توترات كبيرة.
ويرى محللون أنّ الإحباط الذي تولّد لدى الفلسطينين جرّاء طوال الإحتلال الإسرائيلي واستمراره وبناء المستوطنات في الضفة الغربية، وعدم إحراز أيّ تقدم في جهود السلام والإنقسام الفلسطيني، كلها عوامل ساعدت على تصعيد التوتر والعنف.
(أ.ف.ب)