تتسارع الأحداث الميدانية على جبهة قتال تنظيم "داعش" في العراق.
فقد اعلن الجيش العراقي الجمعة استعادة السيطرة على جزيرة البغدادي شمال غرب الرمادي بالكامل وطرد مسلحي "داعش" منها.
وذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان، ان قيادة عمليات الجزيرة تمكنت من تحرير جزيرة البغدادي بالكامل من "داعش" وتكبيده خسائر فادحة، بمؤازرة الحشد الشعبي من مدينتي حديثة) والبغدادي وبغطاء جوي من الطيران الحربي العراقي وطيران التحالف الدولي.
ويأتي تحرير جزيرة البغدادي بعد يوم واحد من اعلان الجيش العراقي تحرير مدينة الشرقاط في محافظة صلاح الدين.
ووسط التقدم الميداني للقوات العراقية المشتركة، حذّر خبراء عسكريون غربيون من أن التنظيم الإرهابي يسعى إلى تحويل المعركة إلى "حرب كيماوية"، وسط أدلة على امتلاكه كميات كبيرة من هذا النوع من الأسلحة.
هذا ما أكدّه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزف دنفور، الذي كشف أن الصاروخ الذي سقط قرب قاعدة القيارة العسكرية شمال العراق الثلاثاء الماضي، يحتوي على غاز الخردل السام، مشدداً أمام لجنة بمجلس الشيوخ على أن الهجوم يعتبر تطوراً مقلقاً للغاية من جانب متطرفي "داعش".
وفي موازاة التطورات العسكرية، عادت الأزمة الحكومية الى الواجهة.
فقد اتهم وزير المالية العراقي المقال هوشيار زيباري، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بالوقوف وراء إبعاده عن منصبه، قائلا إن الأخير يسعى أيضا إلى إسقاط رئيس الحكومة حيدر العبادي.
وكان البرلمان العراقي أقال زيباري الأربعاء، بعدما أخضعه للاستجواب الشهر الماضي، على خلفية مزاعم بالفساد وإساءة استخدام الأموال العامة، لكن زيباري نفى هذه التهم.
واعتبر زيباري أن الهدف من الاستجوابات السياسية ليس وزراء بعينهم، بل هو الوصول إلى رأس السلطة التنفيذية، وإسقاط الحكومة وإرباك الوضع السياسي، لافتا إلى أنه سيلجأ إلى الطعن على قرار الإقالة.
(وكالات)