تستمر التطورات الميدانية السورية في ظل توقف المساعي السياسية بعد الغارة الأميركية على دير الزور، في حين تبرز معركتان، الأولى في حلب والثانية في حماة.
فقد أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله في لقاء داخلي أمس، أن الكلام اليوم للميدان في سوريا لا للمفاوضات، وفي الإطار ذاته أكدت مصادر ميدانية أن القرار بالتصعيد الميداني قد أتخذ، والهجوم على حلب، على رغم كل التسريبات والأخبار، لم يبدأ بعد.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم يهدف إلى السيطرة على مدينة حلب بشكل كامل، وبسرعة مقبولة، إذ من غير المقبول محاصرتها كما تحاصر الغوطة الشرقية لدمشف، لأن الأمر سيؤدي إلى الإستنزاف.
ورأت المصادر "أننا أمام أسابيع حاسمة ميدانياً في ظل إقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وخاصة في مدينة حلب التي لن يتوقف الهجوم البري عليها".
ولفتت المصادر إلى أن المعارضة السورية تحاول حشد كل قواها لبدء معركة حاسمة في محافظة حماة السورية، لإشغال القوات السورية وعرقلة تقدمها في إتجاه حلب.
واعتبرت المصادر أن هجوم المعارضة في ريف حماة كان متوقعاً، وأن القرى التي سيطرت عليها تبقى ضمن الإطار المحسوب، "إذ إن التصعيد هناك لم يتخط حتى اللحظة الخطوط الحمراء".
وفي هذا الإطار تؤكد المصادر أن هدف المسلحين هو تهديد مدينة حماة بشكل جدي، الأمر الذي سيدفع النظام إلى إرسال تعزيزات كبيرة إلى المحافظة وتالياً إيقاف معركة حلب، في حين يسعى الجيش السوري إلى حسم سريع لمدينة حلب من أجل التفرغ للقتال على جبهات أخرى.