كشف رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف، أسعد الزعبي عن مخطط روسي إيراني بالتعاون مع النظام السوري، للانتقال بمعركة التدمير الممنهج بعد حلب إلى مدينة إدلب، ومن بعدها إلى مدينة حماة، واصفاً التسريبات التي نسبت لوزير الخارجية الأميركي بـ"الفزلكة السياسية المتفق عليها مع موسكو وحلفاء النظام، وبالتالي الإبقاء على (سوريا المفيدة)، من اللاذقية إلى دمشق"، كما صرّح لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
وقال الزعبي: "سيعقد اجتماع لهيئة المفاوضات خلال اليومين المقبلين في العاصمة السعودية الرياض، لبلورة موقف أكثر صلابة لاتخاذ قرارين: تكثيف العمل العسكري، والالتفات إلى المجتمع الدولي مع عدم التعويل على واشنطن".
نسيان "سوريا المفيدة"
وعلى صعيد ما يجري في حلب حالياً، قال الزعبي: "هناك تدمير كامل ممنهج لحلب، وفي الطريق إلى تدمير إدلب، ومنها إلى تدمير حماة. والأنظار تتجه الآن إلى أن المعركة في سوريا ليست الثورة ضد النظام السوري وإنما هي معركة حلب، وهذا ما يريده الروس والأميركيين، بعد ذلك تتم المصالحة وإقرار من مجلس الأمن، ثم ينسى الجميع ما يتمسك به بشار من (سوريا المفيدة)، من اللاذقية إلى دمشق".
ولفت الزعبي إلى أن عشرات الطائرات الروسية تقصف حالياً في حلب بلا هوادة، مشيراً إلى أن الخطة الروسية التي اتفق عليها وزير دفاع روسيا والنظام وإيران قبل ثلاثة شهور في طهران، قضت إما بالسيطرة الكاملة على حلب أو على الأقل بتدمير حلب، بما يسمى بالمصطلح العسكري "إخراج حلب من دائرة الصراع" واختزال الصراع السوري كله في حلب، بحسب الصحيفة.
وقال: "بين اليوم والأمس، هناك عشرات الطائرات من طائرات الاقتحام وطائرات الدعم الأرضي وطائرات الإنزال، وهذا يعني أنه ليس مؤشراً أن روسيا تريد أن تعمل عملاً عسكرياً؛ لأنها بالفعل بدأت العمل العسكري بالطائرات الاستراتيجية، وهي أكبر من هذه الطائرات".
(الشرق الأوسط)