أكَّد الرئيس السوري بشار الأسد أنه "لا يمكن للجيش السوري محاربة المجموعات الارهابية دون الوعي والدعم الشعبي". وقال: "صحيحٌ أنه لا يجب التعاطي مع الإرهابيين، لكن إذا كان الحوار معهم سيحول دون سيلان الدماء، فيجب القيام بذلك".
وفي مقابلةٍ مع فصيلة "طهران للدراسات السياسية الخارجية" في عددها الأول، أشارَ الأسد إلى أن "وعي الشعب السوري يحول دون تحقيق البيت الأبيض لأهدافه الاستراتيجية من مهاجمة سوريا، وهي استهداف الهوية والمعتقدات والتاريخ"، مؤكداً أن "انتصار سوريا سيؤدي إلى انتشار الاستقلال بين مختلف الدول، وصمودها في وجه أميركا سيثبت للعالم أن الإرادة الأميركية ليست قضاءً وقدراً إلهياً، وأن هزيمتها ممكنة".
ولفت الأسد إلى أن "ما يحدث في سوريا اليوم، سيؤثر على الخارطة السياسية للعالم"، معتبراً أن "سوريا حالياً هي المركز الأساسي لمحاربة الإرهاب في العالم، وإذا فشلت في المعركة الدائرة حالياً، فإنه لن يكون هناك من يردع سلطة وهيمنة الغرب على المنطقة، ولو الله قدَّر لسوريا أن تسقط لكانت سقطت".
وأضاف: "سوريا وقفت في وجه الضغوط والسعي الأميركي لجعلها ضد إيران ومحور المقاومة"، مؤكداً على "المكانة الكبيرة للمرشد الإيراني علي خامنئي في تاريخ المنطقة"، معتبراً أن "لإيران دوراً أساسياً في صمود سوريا، وسنبقى نحنُ على مواقفنا الثابتة ودعمنا للقضية الفلسطينية، رغم كل ضغوطات الولايات المتحدة في إطار مشروع السلام، لإجبارها على غضِّ النظر عن حقوق شعبها وحقوق الشعب الفلسطيني".
وقال: "لقد نجحت أميركا منذ الحرب العالمية الثانية فقط، في خلق الأزمات وتدمير الدول. فالرئيس أوباما قال في بداية ولايته الثانية الرئاسية إنه لن يدخل أية حربٍ، ولكنه دخل جميع الحروب".
وعن السياسية التركية تجاه سوريا، أشار الأسد إلى أن "تركيا هي لاعبة لصالح أميركا، وتتحرك بأمرها وهي حجر من أحجار اللعب في السياسية الخارجية الأميركية"، معتبراً أن "الشعب التركي لم يقف ضد سوريا، والعداوة بين الحكومات لا يجب أن تتبدل لتصبح عداوةً بين الشعوب".
(الميادين)