تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"أم طارق" و"هند" تكشفان ماذا يفعل "داعش" بالنساء

Lebanon 24
06-10-2016 | 04:14
A-
A+
"أم طارق" و"هند" تكشفان ماذا يفعل "داعش" بالنساء
"أم طارق" و"هند" تكشفان ماذا يفعل "داعش" بالنساء photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ابتهجت كلتاهما أخيراً بعد أن صارتا قادرتين على ارتداء الملابس الملونة وإبداء آرائهما بحرية والضحك علناً. على مدى أكثر من عامين، كان عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" المدججون بالأسلحة الثقيلة يُملون على النساء كل ما يتعلق بمناحي حياتهن في هذه المدينة التي تقع شمال العراق. كانت النساء يُجبرن على إخفاء أنفسهن عن أعين العالم، وذلك من خلال تغطية أجسادهن بالعباءات السوداء من أعلى رؤوسهن إلى أخمص القدم. تغطي القفازات كفوفهن، كما تُغطَى أعينهن تحت النقاب الأسود، فضلاً عن إسكات أصواتهن تماماً. لم يكن من حق الفتيات أن يطلبن دخول المدرسة. ولا يسمح لأي امرأة بأن تترك منزلها دون اصطحاب أحد أوليائها الرجال. تغيرت كل تلك المظاهر منذ ما يقرب من شهر عندما نجحت القوات العراقية في إخراج الجهاديين من القيارة. تسترجع أم طارق تلك الأيام، وتقول: "لم نكن نملك أي حرية". وتضيف المرأة التي تبدو في منتصف عمرها ولديها 10 أبناء، بينما تقف خارج أحد المراكز الطبية الصغيرة الصاخبة: "لم نكن نريد داعش، ولكن ما الذي يمكننا أن نفعله؟". لا يزال المتشددون بالقرب من الناحية، إذ إنهم على بعد مدينة واحدة. إلا أن الرجال - والنساء، اللواتي ربما هن أكثر تأثراً - يستعيدون جميعهم حيواتهم. جيل بلا تعليم على الأقل تبدو بعض هؤلاء النساء قادرات على التحدث بحرية من قلوبهن، ليروين مظاهر حيواتهن تحت حكم داعش. عندما تواصلت النساء مع أحد الصحافيين داخل المركز الطبي الخاص بالمدينة، تحدثت إحدى مجموعات النساء بصوت عالٍ وشاركن شهاداتهن الغاضبة التي تستنكر ما كان يفعله التنظيم، لكنهن دخلن في نوبة ضحك بسبب حالة الهياج التي تسببن فيها. فلم يكن ثمة طريق لكبح جماح تلك الثورة. تقول هند الممرضة البالغة من العمر 22 عاماً والتي ترتدي حجاباً وردياً فاتحاً: "أعادنا داعش إلى العصور القديمة. والآن ستجد جيلاً بلا تعليم". ملأت طاقة هند الغرفة الصغيرة المكتظة بالممرضات والمرضى وأحد المسؤولين العراقيين الذي طالب الصحيفة بالمغادرة مراراً وتكراراً لأسباب أوضح فيما بعد أنها متعلقة بالأمن. تجاهلته النساء ولم يفعلن سوى التحدث بصوت أعلى، كأن كل واحدة منهن تحاول أن تطغى بصوتها على صوت الأخرى كي يروين قصصهن. ستفتح بعض المدارس أبوابها قريباً، بعد أن كانت قد استُبدلت بما سمي "مواد المناهج الإسلامية" التي فرضتها الدعاية العنيفة لداعش، أو على الأقل تلك المدارس التي لم تدمرها الغارات الجوية. وفي الحقيقة لن تكفي تلك المدارس لاستيعاب الطلبة والطالبات. بيد أن هذه المدارس لا تزال بحاجة إلى الكتب ورواتب المعلمين ودعم المنظمات التي يمكنها أن تساعدهم في إعادة وضع المناهج، حسب ما يقول عمدة الموصل حسين علي هاشم، والتي تقع ناحية القرايا داخل حدودها. وبلا شك لا يستطيع بعض الصغار الذين لم يتمكنوا من دخول المدرسة على مدى العامين الماضيين أن يقرأوا أو يكتبوا. ناهيك عن عدم معرفتهم بالرياضيات والعلوم. "داعش" حرق آبار النفط تبسمت طفلة خجولة تبلغ من العمر 6 أعوام عندما سئلت عما تحب في المدرسة، أجابت متعجبة: "الدراسة!". كانت بهجتها العفوية تشرق في المكان رغم الدخان الأسود الكثيف الذي يملأ الجو من حولها، فقد أحرق داعش آبار النفط عند انسحابه من الناحية، وسوف تستمر تلك الآبار في الاحتراق بشدة لشهور قادمة. لكن ذلك الدخان - وهو تذكار حاضر بتكتيكات الأرض المحروقة التي يتبناها داعش - لا يعيق الصبية والفتيات عن السير في الشوارع سوياً وأياديهم متشابكة بينما يتضاحكون ويلعبون. على مدى أعوام كان الأطفال محبوسين في الداخل بينما يتدرب الآخرون ليصيروا جنوداً منذ طفولتهم، وليس ثمة نشاط آخر للأطفال. تحتفل أمهاتهم أيضاً بالحرية التي حصلن عليها مؤخراً. فلم يعد ارتداؤهن ملابسهن في الصباح عملاً يستدعي الخوف. إنها طريقة للتعبير عن أنفسهن كي يستعدن تحكمهن في أجسادهن. وتقول هند صراحة: "إن رأى رجال داعش عيني سيجبرون أهلي على دفع 100 ألف دينار عراقي". ويبلغ ذلك المبلغ حوالي 86 دولاراً أميركياً. وأردفت قائلة إن المسلحين طردوها من العمل بعد أن تحدتهم. وعن ذلك تقول: "كيف يمكنني أن أعمل بينما أغطي عيني؟ لا يمكننا أن نرى!". لم تر الصحيفة داخل المركز الطبي الخاص بالناحية أي من النساء اللائي أجرين مقابلات وهن يرتدين الملابس النمطية التي تُرى في المناطق التي تحكمها داعش. بدلاً من ذلك كان ثمة نساء يرتدين حجاباً بلون جلد النمر، وأخريات يرتدين ثياباً مبهرة، فضلاً عن النساء اللاتي كن يرتدين المعاطف الطبية البيضاء، وكن جميعاً من الأخصائيات الطبيات الواثقات من أنفسهن، واللائي يساعدن المرضى. ويقول سكان الناحية إن داعش كان يجبر النساء على الإنجاب في منازلهن بسبب نقص عدد الممرضات. كما أن الأطباء الذكور لا يُسمح لهم بمعالجة النساء مهما كانت خطورة الحالة. ولا يختلف الأمر في المخيمات المخصصة للسكان النازحين داخل العراق، إذ إن النساء اللائي هربن من مناطق مثل القرايا والمناطق المجاورة، ابتهجوا من خلال ارتداء الملابس الملونة مرة أخرى. ترتدي النساء الثياب الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء، وكلها كانت ممنوعة تحت حكم التنظيم لأنها لافتة للنظر، حسب آرائهم. تقول مروة، بينما تصلصل المجهورات الحمراء والزرقاء في الأساور التي ترتديها "قد يقتلونك إن رأوا تلك الألوان". لو لم يجبر داعش مروة على ترك المدرسة، لكانت في الصف العاشر الآن. (هافنغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك