انطلقت حملات الأحزاب الرئيسية المتنافسة في الإنتخابات التشريعية التي تجري في المغرب الجمعة 7 تشرين الأول 2016.
وقبيل الانتخابات، يوجّه عبد الإله بنكيران أمين عام حزب العدالة ورئيس الحكومة الحالية، سهام نقده لمن يصفهم "فاسدين" لهم نفوذ في مفاصل الإقتصاد وعلى مراكز القرار السياسي وصولا إلى البلاط الملكي، ويقول بان ضغوط جماعات "لوبي" الفساد تعرقل الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية التي تريد حكومته تنفيذها.
ويهاجم مرشحو حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعض أجهزة السلطة ويتهمونها بـ"الإنحياز" لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه في عام 2008، فؤاد عالي الهمة، صديق الدراسة للملك محمد السادس، قبل أن يستقيل من رئاسة الحزب ويصبح مستشارا في الديوان الملكي.
ونشرت صحف محلية ومقاطع فيديو على الانترنت، تتحدث عن تجاوزات يقوم بها مسؤولو السلطات المحلية في بعض الدوائر الإنتخابية، لصالح هذا الحزب أو ذاك.
ولم يتردد الديوان الملكي في إصدار إشارات متتالية في شكل بيانات رسمية أو تصريحات تشدد على "حياد المؤسسة الملكية، واتخاذها نفس المسافة من كل المتنافسين في الإنتخابات"، وفي محاولة من الحزب الإسلامي، للتخفيف من حدة التوتر السياسي وخصوصا مع دوائر القصر الملكي، صرح بنكيران في مستهل حملته الإنتخابية، بأنه "يدير العلاقة مع الملك محمد السادس بمنطق التعاون ومنطق الود بعيدا عن منطق المنازعة الذي كان سائدا في أوقات معينة في تاريخ المغرب".
وتنتظر الاوساط المغربية ماذا ستفرز الانتخابات النيابية في غداً، وسط كل التأكيدات بأن للملك النفوذ الاكبر في حسم الامور.
(دوتشيه فيله)