تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قصة "عمو ألعاب" الذي رفض عرض "هوليوود" وأبكته "فاطمة"

Lebanon 24
06-10-2016 | 05:00
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصبح رامي أدهم واحداً من بين عدة أبطال تعرفهم مدينة حلب التي تعيش تحت قصف وحصار أنهك سكانها. يلقبه الأطفال المحاصرون وأولئك الذين يعيشون في المخيمات بـ"عمو ألعاب"، ويطلق عليه بعض معارفه ألقاباً أخرى كـ"قائد كتيبة الألعاب"؛ كونه دأب منذ عام 2012 على جمع وشراء الألعاب التي نقل بعضها من فنلندا إلى الأطفال في رحلة لا تخلو من المخاطر. هوليوود وأضحى رامي، وهو مهندس بناء، محط اهتمام وسائل إعلام عالمية، يحدثها عن مأساة مدينته حلب التي ولد فيها عام 1972، وكيف أحال القصف أجزاء واسعة منها إلى دمار، حتى أن أحد المخرجين في مؤسسة معروفة بهوليوود تواصل معه مؤخراً، وعرض عليه شراء قصته، وفقاً لما قال هو. وأشار إلى أنه ليس مخولاً بالكشف عن تفاصيل العرض، لكنه قال إن المؤسسة أبدت رغبتها في عمل فيلم درامي عن قصة "مهرب الألعاب"، حيث تواصلت معه عبر الإيميل الإلكتروني، وعرفت عن نفسها وأعمالها، وأبدت رغبتها في شراء قصته وتحويلها إلى عمل درامي كلفته نحو 10 ملايين دولار، على أن يتم شراء القصة بـ125 ألف دولار، ومن جهته طلب هو الآخر ما بحوزة المؤسسة من اقتراحات. وقال: "رفضت العرض المقدم لي لأنه سيعطلني عن القيام بعملي في سوريا، لضرورة المقابلات والتصوير، والتحضير من أجل الفيلم، وأنا واثق أن العرض لن يزول، وعند انتهاء الأزمة في سوريا، سأفكر في الموضوع مرة أخرى". وأضاف أن أي "عرض سيقبله في المستقبل سيجري تسخيره إلى عمله في الداخل السوري، ومساعدة الشعب السوري هناك". من هنا بدأ عام 2012 قدم من الخارج إلى بلده سوريا، وقال إنه خلال حديثه مع أولاده عن رحلته أخبرهم بالوضع السيء هناك وما يجري للمدنيين والأطفال، لتسأله ابنته ياسمين: "هل تقصد أن هؤلاء الأطفال لا يملكون الألعاب؟". فأجابها: "نعم". فجمعت كل ما لديها في غرفتها وغرف أخواتها من ألعاب وقدمتها له. وأضاف أن حصيلة ما جمعته ابنته نحو 100 لعبة، بينها "باربي، وسبايدر مان، وكرات"، ونقلها حينها معه بالطائرة إلى أن وصل بها إلى تركيا، ومنها انتقل إلى معبر باب الهوى الحدودي ودخله برفقة الألعاب ووزعها على الأطفال داخل سوريا. ويقول رامي إنه عانى من شدة الألم الذي شعر به، بعدما رأى عائلات تعيش تحت شجر الزيتون بعدما فقدت منازلها، ولم تحظ حتى بخيمة واحدة. تفاعل واسع لا يقتصر عمل رامي فقط على توزيع الألعاب، إذ ساهم بمساعدة أصدقائه وآخرين أرادوا مشاركته في عمله بشراء الأغطية، والسلل الغذائية، بالإضافة إلى أنهم حفروا بئراً في أحد المخيمات التي كان سكانها يعانون بشدة من أجل الحصول على المياه، حسبما يقول. فاطمة التي أبكته يتحدث رامي عن أكثر المواقف التي تركت أثراً كبيراً في نفسه خلال عمله في حلب، ويذكر قصة طفلة اسمها فاطمة تعيش في منطقة الشيخ سعيد حيث يعيش سكانها وسط فقر شديد. ويقول: "شاهدت الطفلة وهي جالسة على باب منزلها، وبيدها لعبة متسخة لونها حمراء، ذهبت إليها وسألتها لماذا لا تنظف لعبتها فأخبرتني بأنه لا ماء لديهم في المنزل". ويضيف: عندما "سألتها ممازحاً إياها عن إمكانية أن أتناول الطعام معها قالت إنها لم تأكل منذ يوم، وهو ما أكدته والدة الفتاة أيضاً"، ويشير إلى أنه عند سؤاله فاطمة ما تتمنى أكله، فأجابته: "فقط كوب من الحليب وقطعة من الموز"، يتابع رامي حديثه وهو يبكي. (هافنغتون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك