تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فشل مجلس الأمن في سوريا يفتح أبواب الحلول على مصراعيها

Lebanon 24
15-10-2016 | 12:12
A-
A+
فشل مجلس الأمن في سوريا يفتح أبواب الحلول على مصراعيها
فشل مجلس الأمن في سوريا يفتح أبواب الحلول على مصراعيها photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فتح فشل مجلس الأمن الدولي في استصدار قرار بشأن سوريا، بسبب الفيتو الروسي، الأبواب واسعة أمام الدول المعنية بالأزمة لإيجاد حلول تتماشى مع مواقفها أو مصالحها، ولا سيما مع العجز الدولي عن وقف المجازر التي ينفذها بشار الأسد وحلفاؤه الإيرانيون والروس بحق المدنيين السوريين. وكان مجلس الأمن قد فشل مؤخراً في تبني قرارين بشأن سوريا أعدتهما موسكو وباريس، حيث صوتت لندن مع حلفائها الغربيين ضد المبادرة الروسية بشأن التسوية في سوريا، في حين استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الفرنسي. واعتبرت دول خليجية الفيتو الروسي "دليلاً" على مشاركة روسيا في حرب الإبادة التي يخوضها الأسد ضد الشعب السوري، مؤكدة أن موسكو "تريد منح نظام الأسد الصلاحيات الكاملة لمواصلة إبادة الشعب السوري". دعوات إلى التصعيد وحثت دولة قطر مجلس الأمن الدولي على حماية المدنيين في سوريا، داعية الجمعية العمومية بالأمم المتحدة لتنفيذ القرار A 377، المعروف بـ"الاتحاد من أجل السلام"، أو "خطة اتشيسون" التي أقرت عام 1950. وفي إطار زيادة مستوى التنسيق تجاه عدد من الملفات، على رأسها الملف السوري، عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وتركيا اجتماعاً قبل أيام في العاصمة السعودية. وأكد البيان الختامي للاجتماع ضرورة إيجاد حل سياسي يضمن الانتقال السلمي للسلطة في سوريا. وندد بقصف قوات الأسد وحلفائه مدينة حلب، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات للمناطق المحاصرة. هذه اللقاءات والتصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الغربية توتراً كبيراً؛ بسبب تصريحات انتقد فيها وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، ونظيره الفرنسي، جان مارك أيرولت، الأعمال التي تنفذها روسيا في سوريا، واعتبراها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. أيرولت دعا، أمس، نظراءه السعودي والقطري والإماراتي والتركي إلى عقد اجتماع في باريس، يوم الاثنين؛ لبحث الوضع في سوريا، كما أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، ستيفان لوفول، الذي أكد قلق بلاده من توقف عمليات التفاوض. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر دبلوماسية أن بريطانيا وفرنسا "تتزعمان جهوداً بالاتحاد الأوروبي؛ لفرض المزيد من العقوبات على نظام الأسد وأتباعه؛ رداً على القصف المدمر لمدينة حلب"، مشيرين إلى احتمال إضافة مواطنين روس إلى القائمة. وتهدف العقوبات، بحسب المصادر، إلى الضغط على الأسد باستهداف مزيد من المستفيدين من حكومته بوسائل؛ منها تجميد أصول زوجات شخصيات بارزة، وربما المساعدة في الدفع باتجاه انتقال سياسي في مرحلة لاحقة. ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الخميس، إن على بلاده أن تنظر في الخيارات العسكرية في سوريا. وهو تصريح سبقه تهديد من عضو مجلس العموم البريطاني، جون وودكوك، السبت الماضي، بتسديد سلاح الجو البريطاني ضربات إلى القواعد العسكرية التابعة للأسد. حرب عالمية وسبق هذا كله تلويح أمريكي بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو لدورها في سوريا، متهمة الحكومة الروسية بعدم الرغبة في ممارسة الضغوط على دمشق، في حين شددت موسكو مراراً على عدم إيفاء الولايات المتحدة بالمسؤوليات المترتبة عليها بموجب اتفاقات فيينا، بحسب "روسيا اليوم". ونشر مركز "فيريل" للدراسات الاستراتيجية في برلين، تقارير تفيد بوجود خطة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لضرب الجيش السوري الخاضع للأسد، وتدمير مطاراته ومراكزه القيادية، من خلال هجمات جوية مكثفة تشارك فيها 800 طائرة من 14 دولة، إلى جانب إطلاق صواريخ "توماهوك" من قواعد أمريكية في منطقة الخليج. كما أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن مجلس الأمن القومي الأمريكي "يعكف، منذ أسابيع، على دراسة شن غارات محدودة ضد نظام الأسد؛ لإجباره على العودة الى المفاوضات". في حين كتب السناتور جون ماكين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، قبل أسبوع، مقالاً في "وول ستريت جورنال"، حمل عنوان "أوقفوا الأسد الآن أو توقعوا سنوات من الحرب". ودعا ماكين إلى إسقاط طائرات الأسد، وتزويد المعارضة بأسلحة حديثة. ووسط هذا كله برزت تساؤلات عن دلالة استقبال أنقرة للرئيس الروسي في وقت تتأزم فيه علاقات بلاده مع دول المعسكر الغربي الذي تنتمي إليه تركيا. كما أن سيناريوهات كثيرة حول المآلات المحتملة للوضع في سوريا، يمكن أن تتمخض عن ترتيبات أمريكية روسية قد تنتهي إلى صياغة الدولة السورية الفيدرالية تمهيداً لتقسيمها، مع عدم استبعاد احتمالات اندلاع حرب كبرى. إعادة تموضع مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، قال لـ"الجزيرة": "إن تركيا وروسيا ستشكلان القاطرة التي تضطلع بمهمة حل الأزمة السورية"، مؤكداً أن تركيا وهي تسيطر على خمسة آلاف كيلومتر مربع "أصبحت قادرة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وأن المنطقة الآمنة التي رفضتها أمريكا وأوروبا جعلها الأتراك أمراً واقعاً". أما الدبلوماسي الروسي السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط، فاتشيسلاف ماتوزوف، فيرى أن الخلافات في الملف السوري "ما زالت قائمة؛ فتركيا ترى ضرورة رحيل بشار الأسد وما زالت تقول هذا الآن، ولكن من دون عدوانية وتهديدات كما في السابق". من جهته قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة (مرمرة)، إجنكيز طومار: إن "كل المشاكل العالقة بين أنقرة وموسكو انتهت عدا مشكلة هل سيبقى الأسد حتى بدء المرحلة الانتقالية أم لا؟". وبدوره وصف نعمان قورتولموش، نائب رئيس وزراء تركيا، ما يجري في سوريا بأنه "حروب بالوكالة"، مضيفاً في تصريحات لوكالة "الأناضول" الرسمية، أن المعارك الجارية هناك "تنذر بحدوث حرب إقليمية أو دولية". وبين قورتلموش أن أمريكا وروسيا "وصلتا إلى نقطة الحرب، وأنه قد تم الوصول إلى عتبة حرب إقليمية أو عالمية كبيرة"، مضيفاً: "الجميع يعي أنه ليس من الممكن أن تدوم الحرب بالوكالة هناك"، لافتاً إلى أن الجيش السوري لا يؤدي دوراً رئيسياً هناك إنما هو إحدى الأدوات المستخدمة فيها. (الخليج اونلاين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك