تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

معركة الموصل.. تعقيدات ميدانية وخرائط جديدة

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
17-10-2016 | 09:33
A-
A+
معركة الموصل.. تعقيدات ميدانية وخرائط جديدة
معركة الموصل.. تعقيدات ميدانية وخرائط جديدة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد سنواتٍ من الأخذ والردّ، انطلقت معركة الموصل- كبرى المدن التي سيطر عليها داعش في العام 2014- فجر اليوم. وخرجَ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ليعلن عبر التلفزيون الرسمي انطلاق المعركة المنتظرة، تلاه مباشرة، قصف من البشمركة بالتزامن مع قصف جوي لطائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. التطوّرات الميدانية ميدانياً، تتقدّم القوات العراقية بدعم جوي وبري مكثّف من التحالف، وقد وصلت الفرقة التاسعة المدرعة إلى مشارف قضاء الحمدانية جنوب شرقي الموصل، بينما انسحب مقاتلو داعش من قرى في الجنوب. وبحسب متابعين للمعركة، فإن المرحلة الأولى من استعادة الموصل تحقق نتائج إيجابية، ضمن الأهداف المرسومة لها، والتي من المفترض أن تصل خلالها قوات البشمركة عند محور الخازر شرق الموصل إلى قضاء الحمدانية. وستشكل المرحلة الثانية، المتعلقة باقتحام الحمدانية منطلقاً للقوات العراقية، لشن هجماتها تجاه مدينة الموصل، حيث يمثل قضاء الحمدانية أقرب النقاط الجغرافية إلى الموصل على بعد 10 كيلومترات. في هذا الوقت، أعلنت البيشمركة السيطرة على تسع قرى في المنطقة، من بينها شاقولي والبدنة الكبرى والبدنة الصغرى، كذلك تمكنت من قطع الطريق الرئيس الرابط بين الموصل وإربيل. وقالت مصادر عراقية ميدانية إن خط الدفاع الأول لعناصر داعش في محور بعشيقة شمال شرقي المدينة قد انهار. وكان الجيش التركي دفع بتعزيزاته العسكرية إلى الحدود مع العراق، أيّ إلى أطراف بلدتي شرناك وسلوبي التركيتين. في موازاة كل هذه التطورات، أعلنت وكالة "أعماق" أن داعش تصدّى للقوات العراقية بتفجيرات انتحارية، فيما أفادت وسائل اعلام عراقية عن نجاة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، من قصف لطائرات التحالف، استهدف اجتماعاً لقيادات التنظيم في منطقة الغابات بالموصل، في وقت أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، بأن المنقلبين على البغدادي اعلنوا عبر مكبرات الصوت، عن اعتقال زوجته وهروبه باتجاه الرقة السورية، مشيراً إلى أن المنقلبين أكدوا أن حكم البغدادي على الموصل قد "انتهى". من يشارك في معركة الموصل؟ التعقيدات الاقليمية والدولية تحيط بمعركة الموصل، أبرزها ما يتصل بالمشاركة التركية، وبمشاركة الحشد الشعبي. وفي هذا السياق، يشارك "الحشد الوطني" بزعامة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي في العملية. كذلك قوات البيشمركة، عززت وجودها في كل المحاور المحيطة بمدينة الموصل، كما أبدى حزب العمال الكردستاني جاهزيته للمعركة. الخبير في العلاقات الدولية شفيق المصري أكّد لـ"لبنان 24" أنّ المشاركة التركية في معركة الموصل من دون اعلان ذلك، تأتي حرصاً من الاتراك على عدم تجيير أي انتصار لمصلحة الأكراد، وعدم وصل الموصل بأربيل جعرافياً. وكانت مصادر عسكرية، أكدّت أن عدد القوات التي تشارك في عملية الموصل يبلغ ستين ألفا، وتشنّ هجوما من أربعة محاور: "محوران شماليان عبر تلعفر وسهل نينوى، وستوكل المهمة في هذا الجانب لقوات البيشمركة، ومحور جنوبي عبر القيارة للقوات المشتركة من جيش وشرطة اتحادية، أما المحور الرابع غربي مدينة الموصل فيهدف لمنع تسلل عناصر داعش إلى سوريا". من جهته أكد قائد عملية "العزم التام" التي ينفذها التحالف الدولي الجنرال ستيفن تاونسند، أن جميع القوات البرية التي تشارك في معركة الموصل هي "عراقية"، مرجحاً استمرار المعركة لأسابيع وربما لفترة أطول". وفي هذا الاعلان، يرى المصري أنّ هناك رغبة دولية في أن تعود "المدن المفيدة" الى كنف الحكومة العراقية، ومن هنا الحديث عن أمرة عراقية للمجموعات المشاركة في العملية العسكرية في الموصل. وفي وقت أكدّت المعلومات، أن الحشد الشعبي يلعب دوراً ثانوياً عند الخطوط الخلفية لمدينة الموصل، قالت مصادر في الجيش التركي، إن نحو نصف المقاتلين العراقيين الذين دربتهم تركيا في معسكر بعشيقة أيّ نحو 1500 عنصر، يشاركون في العملية، وقد تم الإبقاء على النصف الآخر كاحتياط." مواقف دولية ومحلية جددت تركيا رفضها الالتزام بطلب العراق البقاء بعيداً عن معركة الموصل، إذ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بقاء بلاده خارج العملية "غير وارد". يأتي ذلك، في وقت أعلنت فيه الخارجية التركية عن أن وفداً تركياً، قد يكون وزير الخارجية التركية مولود جاويش اغلو على رأسه، سيتوجه الى بغداد لمتابعة الوضع عن كثب. هذا، وأعلنت الخطوط الجوية التركية وقف رحلاتها الى بغداد وأربيل. وزير الخارجية السعودية عادل الجبير أعلن بدوره، أن داعش سيخسر الحرب، متخوفاً من أن يرتكب الحشد الشعبي مجازر في المعركة. أما داخلياً، فقد أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن تحرير العراق من داعش بات محسوماً، أما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فاعتبر أنه على تركيا عدم زجّ نفسها في معركة الموصل، وعدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات. وكانت رئاسة اقليم كردستان أعلنت أن العبادي والبرزاني اتخذا سوياً قرار معركة الموصل. وفي السياق عينه، أكدّ المصري لـ "لبنان24" أن "نزوح 100 الف شخص بحسب التقديرات من الموصل، الى تركيا وسوريا، يعني –بحسب رأيه- تكثيف "الوجود السنّي" خارج العراق، ومن هنا ينطلق بالسؤال: هل هذا يعني إعادة توزيع للمناطق، بما يُخالف ما كانت قد رسمته "سايكس بيكو" من مئة عام؟". ويضيف قائلاً: "إن من المتوقع أن يحصل أنفراج في العراق وسوريا، اثر معركة الموصل، لكنّ اللافت، كما قال هو "التخوّف السوري" من نتائج المعركة، بدلالة أن مسؤولاً أمنياً سورياً رفيعاً زار مصر، واجتمع مع قادة أمنيين كبار، ما يعني اشارة جديدة في هذا السياق. وهنا أيضاً يُطرح السؤال: هل الغرض من الزيارة ديموغرافي، عسكري أو سياسي؟ يختم المصري مؤكداً أن الامور لا زالت ضبابية حتى الساعة، اذ ان هناك خرائط سياسية جديدة تُرسم عبر الميدان. مخاوف النزوح في غضون المعركة المستعرة، برزت مخاوف اممية من نتائج المعركة على المستوى الانساني. فقد ألقت طائرات عراقية منشورات تحمل تعليمات سلامة لأهالي الموصل، قبل إنطلاق العملية العسكرية. لكنّ هذا الاجراء لم يكف المنظمات الدولية والحقوقية التي دقّت ناقوس الخطر مع تصاعد المخاوف من استهداف المدنيين في المدينة وعددهم نحو مليون ونصف المليون نسمة، فيما تتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تتسبب معركة استعادة الموصل من داعش بنزوح مليون شخص، من بينهم 100 ألف قد يتجهون نحو أربيل والسليمانية، و250 ألفا نحو شمالي نينوى، و350 ألفا نحو جنوبي نينوى وصلاح الدين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك