الأمور بالنسبة لدى المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا كانت واضحة، حينما كرّر رسالتَه بطرقٍ مختلفة عن مفترق حلب. تحدث عن أولوية المساعدات الإنسانية، الإغاثة، مشدداً على أن التاريخ سيُحاسِب من لا يتحرك الآن. سألته "السفير" عن حال الاستعصاء في المباحثات بين روسيا وأميركا، فردّ بالتشديد على أنه لا نتائج مرجوة مع قرار الحسم العسكري الروسي في حلب.
قال بكلماته إن "مسألةَ الحصول على محادثات هي أولويةٌ لنا أيضاً، ولكن لا يمكننا أن نتصور الحصول على محادثات منتظمة وعادية حول سوريا حينما تكون قضية حلب، الرمزية جداً، مُعلقة ببساطة في السماء، مع القصف، وفي الوقت ذاته مئة ألف طفل هناك".
حاول دي ميستورا جهده الإيحاء بأن الأفقَ السياسي لم يُغلق بعد. مشيراً إلى لقاء دول اقليمية مع روسيا وأميركا في لوزان قبل أيام، لفت إلى أنه "كان هناك بعض التقدم في لوزان يُمكن البناءُ عليه"، قبل أن يعاود محاولة إزالة أي شكوك بأن مهمته تساورها الاستقالة: "أنا لست متشائماً أبداً، أنا مُصمّم جداً، لكني أحياناً قلقٌ أيضاً من حقيقة أنه إذا فقدنا أحياناً نوعاً من الفرصة لإحداث فرق، فإن التاريخ سيحكم علينا".