تحت عنوان "المملوك في القاهرة: مضمون سياسي.. أم أمني.. أم أكثر؟"، كتب مصطفى بسيوني في صحيفة "السفير": "زيارة رئيس جهاز الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك للقاهرة، التي أعلنت عنها وكالة الأنباء السورية أمس، لا تعتبر فقط نادرة من نوعها لأحد أهم رجالات الأمن في النظام السوري، والذي لا يظهر أو يتحرك كثيراً خارج سوريا، ولكنها أيضاً حصلت في توقيت قد يبدو حساسا بالنسبة لمصر.
فالزيارة جاءت عقب تصويت مصر لمصلحة مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي، ما صاحبه من توتر في العلاقات المصرية - السعودية تبدى في الإعلان عن وقف شحنات البترول السعودية للقاهرة، مع حملة إعلامية متبادلة بين البلدين، بالإضافة إلى مغادرة السفير السعودي في القاهرة إلى الرياض، وهو ما قيل عنه رسمياً إنه زيارة تقليدية وليس تصعيداً ديبلوماسياً. وضاعف من أثر ذلك التوتر، تنشيط الزيارات بين السعودية والإمارات من جهة، وتركيا التي تعتبرها القاهرة أحد أشد خصومها في المنطقة.
هذا كله دفع بعض المراقبين لاعتبار زيارة المملوك للقاهرة جزءاً من التصعيد السياسي بين القاهرة والرياض. ولكن في واقع الأمر يصعب الربط بين زيارة المملوك للقاهرة والتوتر بين مصر والسعودية لأسباب عدة، أهمها بالطبع هو السعي الجاد لتهدئة هذا التوتر والذي عبر عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنفسه، بالإضافة إلى مسؤولين مصريين آخرين. كذلك، فإن المملوك نفسه سبق أن قام بزيارات لدول خليجية خلال سنوات الأزمة السورية، منها السعودية. يضاف إلى ذلك أن الجانب السوري فقط هو الذي أعلن عن الزيارة، ولم يصدر نفي أو تأكيد رسمي من القاهرة.
وفي اتصال هاتفي، اكتفى المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، بالقول لـ "السفير" إن "الخارجية ليس لديها أي تفاصيل عن تلك الزيارة". وعموما، فإن ما أعلن عنه الجانب السوري عن الزيارة خلا من أي تفاصيل، حتى أن موعد بدء الزيارة وانتهائها لم يحدد بوضوح.
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن المملوك قام على رأس وفد أمني سوري بزيارة للقاهرة استغرقت يوماً واحداً، بناءً على دعوة من الجانب المصري، التقى خلالها باللواء خالد فوزي، مدير جهاز الاستخبارات العامة، وكبار المسؤولين الأمنيين، وتمّ الاتفاق على تنسيق المواقف السياسية بين البلدين، وكذلك تعزيز التنسيق في مواجهة الإرهاب الذي يتعرض له البلدان. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" عن مصدر سياسي سوري مواكب للزيارة أنها ليست الأولى للمملوك للقاهرة، ولكنها المرة الأولى التي يعلن عنها رسميا، أقله من قبل دمشق".
لقراء المقال كاملاً إضغط
هنا.
(مصطفى بسيوني - السفير)