لليوم الثالث على التوالي، تستمر معركة الموصل، حيث تحقق القوات العراقية والتحالف الدولي تقدماً ميدانياً ملحوظاً.
فقد أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية، تحرير أكثر من 350 كم مربع جنوب مدينة الموصل منذ انطلاق عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش".
بدوره، كشف قائد القوات الخاصة العراقية طالب شغاتي أن للتنظيم ما بين 5000 و6000 مسلح يقاتلون في داخل الموصل، نقلا عن معلومات استخبارية.
الحشد الشعبي نحو تلعفر
من جهة أخرى -ورغم كل الانتقادات والرفض الدولي والحقوقي لمشاركته في المعركة خوفاً من اشتعال أعمال عنف طائفية- أكدت قيادة الحشد الشعبي أنها ستدعم هجوم الجيش العراقي على الموصل والمدن المحيطة بها، التي تخضع لسيطرة "داعش".
وقال الحشد إنه سيدعم القوات الحكومية المتقدمة صوب مدينة تلعفر (55 كم غربي الموصل) التي يقطنها خليط من العرب السنة والشيعة التركمان.
تفجير مبنى محافظة نينوى
في غضون ذلك، فجرّ مسلحو "داعش" مبنى محافظة نينوى الواقع وسط مدينة الموصل، بعد تفخيخه ببراميل محشوة بمتفجرات، ما أسفر عن تدمير المبنى بالكامل وإلحاق أضرار مادية بالبنايات المجاورة له.
وأضاف مصدر من داخل الموصل أن "عناصر التنظيم قاموا، صباح اليوم، أيضا بإحراق مبنى الجوازات ومبنى دائرة الجنسية في منطقة باب البيض، غربي الموصل".
أسلحة كيماوية؟
وفي وقت تستمر المعركة على قدم وساق، حذر مسؤولون أميركيون من أن "داعش" قد يلجأ لاستخدام أسلحة كيماوية بدائية، في محاولة لصد الهجوم على الموصل.
وصرح أحد المسؤولين بأن القوات الأميركية بدأت في جمع شظايا القذائف التي اطلقها التنظيم سابقا لإجراء اختبار لوجود مواد كيماوية، نظرا لاستخدام التنظيم لغاز الخردل وقتها.
وقال مسؤول ثان إن القوات الأميركية أكدت وجود الغاز على شظايا ذخائر التنظيم في 5 تشرين الأول خلال هجوم لم يتم الكشف عنه في السابق، حيث استهدف "داعش" قوات محلية وليس القوات الأميركية المكلفة بمهمات استشارية ولوجستية.
ولا تزال القوات العراقية على بعد 20 - 50 كم عن مدينة الموصل ويعتقد المسؤولون أن المعركة قد تكون صعبة وطويلة.