تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

دليلك في روسيا إلى "المسلم الجديد"

Lebanon 24
08-06-2015 | 05:15
A-
A+
دليلك في روسيا إلى "المسلم الجديد"
دليلك في روسيا إلى "المسلم الجديد" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"العقيدة الاجتماعية لمسلمي روسيا" عنوان وثيقة يجري تداولها على نطاق واسع في أوساط الخبراء والإدارات الدينية للمسلمين في أنحاء البلد، بهدف إقرارها في شكل نهائي، بعدما تبنّاها مجلس الإفتاء الشهر الماضي وحظيت برضا الكرملين. هذه الوثيقة تشرح مكانة المسلمين ودورهم في روسيا، ليس من الناحية الشرعية فحسب، بل كذلك من وجهة نظر القانون المدني، وهي تَحمِلُ طابعاً "وطنياً"، إذ تحضُّ مسلمي روسيا على الولاء للدولة والدفاع عن مصالحها. وسعى مُعِدّو "دليل المسلم" الجديد، إلى وضع مرجعية شاملة يعتمد عليها المسلمون في تحديد طبيعة علاقاتهم بكل المسائل الحياتية التي تواجههم. فالوثيقة تضم أبواباً عن "النضال من أجل الصحة الأخلاقية للمجتمع" تستند إلى منهجية "النهي عن المُنكر بالتي هي أحسن". وتتناول مواضيع مثل علاقة المسلمين مع ممثلي الديانات الأخرى، والتعايش بين "المؤمنين وغير المؤمنين". وتفرُد باباً للعلاقة مع المسيحيين واليهود، وآخر للحديث عن الجهاد ومعانيه وأساليبه، وهو باب يسعى إلى مواجهة الأفكار المتشددة، ويستند إلى عناوين مثل "تحريم التكفير". ويتطرّق بتفصيل موسّع إلى علاقة المسلمين بالدولة والسياسة، على أساس أمثلة من القرآن الكريم والسنّة النّبوية وأحداث تاريخية، دلّت على تسامُح الصحابة مع "الآخر". وتحفّز "العقيدة" الجديدة "الروح الوطنية" عبر تأكيدها ضرورة الانتماء إلى دولة والدفاع عنها بكل الوسائل، بما فيها الالتزام بقوانين الخدمة العسكرية. وتُقدّم في الوقت ذاته صورة عن "فقه الأقلية" عبر التركيز على التزام الأقلية المسلمة في بلد غالبيته لا تنتمي إلى الإسلام، بالعقد الاجتماعي والسياسي والوطني للدولة. وورد في الوثيقة أن "حب الوطن فرض من وجهة نظر الأحكام الإسلامية"، وهو لا يستند إلى المشاعر فحسب بل كذلك إلى احترام القوانين والدستور، وأن يكون المواطن المسلم إنساناً مسالماً، عبر تلافي الحروب كأحد أشكال الجهاد بأقصى مقدار ممكن، فـ "الجهاد في شكله الحربي ممكن فقط بأمر من الحاكم الشرعي". ومع الجانب "الوطني" ومحاولة ترسيخ فكرة "الانتماء"، تفرُد الوثيقة أبواباً للصحة والأخلاق والتعليم وغيرها من المناحي المدنية في حياة المسلم. علي بولوسين، أحد أبرز مؤلفي "العقيدة" أوضح لـ "الحياة" أن الهدف الرئيسي هو تقديم "خطاب واضح لكل المجتمع، يحدد مَنْ هم المسلمون وماذا يريدون" لتغيير الصورة السلبية عنهم، ومواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" التي تنتشر في المجتمع. واعتبر أن هذا يعتمد على حضّ المسلمين لتحسين تعاملاتهم اليومية في كل مناحي الحياة، وتأكيد انتماء الأقلية المسلمة إلى المجتمع والدولة. بذلك ستكون الخطوات الأولى بعد إقرار الوثيقة خلال أسابيع، وضع برامج عمل لتنفيذها، تبدأ من تأسيس النوادي التثقيفية والاجتماعية المختصة بقضايا الأطفال والمرأة ومشاكل الشباب وغيرها، ولا تنتهي عند إصدار المطبوعات التي تروِّج للعقد الاجتماعي للمسلمين في روسيا، وتؤسس لفكرة جديدة عنهم لدى الدولة والمجتمع. ويعتقد معدّو الوثيقة أنها ستحظى باهتمام واسع لدى المسلمين الروس، خلافاً لرأي خبراء مثل باربارا بوخومينكو مستشارة مجموعة الأزمة الدولية، الخبيرة بشؤون القوقاز، والتي أشارت إلى أن هيبة "المؤسسات الرسمية لمسلمي روسيا ليست مطلقة، وكثيرون لا يعترفون بها بين المسلمين الذين يشكّلون نحو خُمس المجتمع". لكن النقطة الأبرز هي: مِن أين سيحصل معدّو الوثيقة على موازنات لتحويل "الدليل" إلى خطط عملية؟ وكيف يتجسد الدعم الذي قال أصحاب المشروع أن الكرملين أعرب عنه، في ظل شكاوى متزايدة من التضييق على المسلمين، عبر منع بناء مساجد، وإبقاء الحظر على الكتب الدينية؟ (رائد جبر - الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك