أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعتبر جميع المسلحين في أحياء حلب الشرقية، أهدافا مشروعة، كونهم متعاونين مع "النصرة"، مضيفا أن روسيا ستراجع تقييماتها بشأن الهدنة.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي بموسكو "يعد تعليق طلعات القوات الجوية الروسية وسلاح الجو السوري لمدة نحو أسبوعين، كافيا للفصل (بين الإرهابيين والمعتدلين). وإذا لم يحدث ذلك، فعلينا أن نراجع تقييماتنا السابقة بقدر ما".
واستدرك قائلا: "قلنا سابقا إن الولايات المتحدة وحلفاءها، كما يبدو، عاجزون أو ربما لا يريدون عزل المعتدلين عن "جبهة النصرة". أما الآن، فعلينا أن نقول إنهم لا يريدون فعلا القيام بذلك".
وفي الوقت نفسه، لفت الوزير الروسي إلى أن "الحوار الجاد مستمر، بما في ذلك على مستوى العسكريين".
وأشار لافروف إلى تقييمات شركاء روسيا الغربيين الذين سبق لهم أن أصروا على أن عدد مسلحي "النصرة" في أحياء حلب الشرقية، لا يتجاوز مئتين أو ثلاث مئة.
وتابع أنه حتى وسائل الإعلام الغربية، بدأت تقر بأن "جبهة النصرة" هي التي تقود الهجمات التي تنفذ انطلاقا من تلك الأحياء، وشدد على أنه من المستحيل أن ينفذ مثل هذا العدد القليل من المسلحين كل عمليات القصف هذه على المنشآت المدنية.
وشدد قائلا: "ذلك يؤكد مرة أخرى أن بقية المسلحين المتواجدين في حلب الشرقية، يبقون، بإرادة أو بغير إرادة، متواطئين في جرائم "النصرة".
وجدد لافروف دعوته إلى شركاء روسيا الغربيين والشركاء في المنطقة، لكي يطالبوا مختلف فصائل المعارضة في أحياء حلب الشرقية، بالانسحاب فورا وبالتنصل من "جبهة النصرة"، لكي يتمكن المجتمع الدولي من التركيز على محاربة الإرهاب.
كما نفى لافروف طرح احتمال إقامة قاعدة عسكرية روسية في قبرص خلال الاتصالات بين موسكو ونيقوسيا.
وأكد أن الموقع الجغرافي لقاعدتي حميميم وطرطوس مناسب تماما لضمان كافة مقتضيات عملية محاربة الإرهاب، التي تجريها القوات الجوية الفضائية الروسية تلبية لطلب الحكومة السورية.
بدوره أكد وزير الخارجية القبرصي يوانس كاسولديس أن موضوع إقامة قاعدة عسكرية روسيا في أراضي قبرص غير مطروح على الإطلاق.
(وكالات)