تمكنت القوات الخاصة العراقية من السيطرة على مبنى التلفزيون الحكومي شرقي مدينة الموصل، وذلك مع استمرار الاشتباكات بين الجيش ومسلحي تنظيم داعش في ضواحي المدينة.
وأصبح للقوات الحكومية العراقية موطئ قدم في الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، للمرة الأولى منذ أكثر من عامين حين سيطر التنظيم عليها.
مسلحو التنظيم أبدوا مقاومة شرسة، معتمدين على الصواريخ وقذائف الهاون ورصاص القناصة، لكن القوات الحكومية استمرت في تقدمها بينما لوح بعض المدنيين بالأعلام البيضاء.
وتشهد منطقة كوكجلي الواقعة شرقي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية اشتباكات عنيفة بين قوات جهاز مكافحة الإرهاب وعناصر تنظيم داعش.
وذكر مصدر عسكري في قيادة عمليات نينوى ان شهود عيان من داخل مدينة الموصل أكدوا أن مسلحي التنظيم شوهدوا وهم يفرون باتجاه مركز الموصل بعد اقتحام قوات مكافحة الإرهاب حيي كوكجلي والقدس في الجانب الشرقي من الموصل.
وبحسب بيان عسكري، فإن الفرقة التاسعة المدرعة تقترب من أطراف أحياء سومر وفلسطين وبارمجة والانتصار، في الساحل الشرقي للموصل.
وشنت طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي الحربية، الذي تقوده الولايات المتحدة، أربع أو خمس غارات جوية على المباني دعما لتقدم القوات العراقية.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد حض مسلحي داعش على الاستسلام، وإلا واجهوا الموت.
وقال العبادي، الذي كان يتحدث في قاعدة جوية في شمال العراق، وهو يرتدي الزي العسكري، إن القوات التابعة للحكومة تقترب من الموصل من جميع الزوايا، وستقطع - بحسب ما قاله - "رأس الحية".
وأكد العبادي أن العراقيين يريدون تحرير الموصل بأقل كلفة ممكنة، مشدداً على أن العدو ينهار بشكل كبير.
ولايزال في الموصل نحو 1.5 مليون شخص، ويؤدي وجودهم إلى تعقيد استعادة السيطرة عليها، بخلاف القرى والبلدات الواقعة خارج المدينة، والتي تكاد تخلو من السكان.
وحذرت الأمم المتحدة من أنه في أسوأ الحالات فإن مليونا من سكانها قد ينزحون بشكل مفاجئ الأمر الذي سيستلزم أكبر عملية إغاثة إنسانية.
وقال مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه تسلم تقارير جديدة، يوم الثلاثاء، حول ارتكاب تنظيم داعش لعمليات قتل جماعي وتهجير إجباري للسكان.
(BBC)