إتفق رؤساء الدول والحكومات السبع G7 المؤتمرين في قصر إلماو- بافاريا على قرارات ملموسة في مجالات حماية البيئة والصحة والتنمية ومكافحة الإرهاب. وأعلنت المستشارة في المؤتمر الصحافي الختامي ان المانيا "لا تزال تريد عقد اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والولايات المتحدة".
المناخ وتخفيض الإنبعاثات
وأعلنت ميركل في المؤتمر الصحافي الختامي أن G7 يخططون لخفض كبير في إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وللحد منها بنسبة 40 الى 70 في المئة بحلول عام 2050. بذلك تعترف الدول السبع بأهداف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC وبـ"الإلتزام الواضح بهدف الدرجتين". بعد نقاش حاد مع كندا واليابان. كذلك أكدت القمة، وفقاً لميركل، إستعدادها تقديم 100 مليار دولار سنوياً إعتباراً من عام 2020. كما شددت على ضرورة مساعدة بلدان أخرى في هذا المجال.
وناقش رؤساء الدول والحكومات موضوع التنمية الاقتصادية العامة وتحدثوا عن وجود إنتعاش اقتصادي عالمي. وأكدت المانيا "أنها لا تزال تعمل بشدة من اجل عقد إتفاقية التجارة الحرة مع كندا واميركا".
الضيوف العرب والأفارقة
كذلك إجتمع ممثلو الدول الصناعية الكبرى السبع مع ممثلين من أفريقيا والشرق الأوسط، وناقشوا سياسة التنمية ومكافحة الإرهاب. وقد ضم الضيوف قادة من إثيوبيا وليبيريا ونيجيريا والسنغال، وكذلك من تونس والعراق إضافة الى رئيس الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما.
وشارك في المداولات النهائية ممثلون عن المنظمات الدولية ومنهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
إدانة جماعية لضم القرم
وأعلنت الدول السبع بنهاية قمتها أنها تدين بالإجماع ضم شبه جزيرة القرم غير الشرعي. واعربت عن إستعدادها في حال إستمرت موسكو بعدم تنفيذ إتفاقية مينسك لتشديد العقوبات عليها لمجابهة ازمة اوكرانيا. وأن تخفيف العقوبات منوط بتنفيذ روسيا لبنود الإتفاقية.
وإتفق المجتمعون وفقا للمستشارة في نهاية القمة G7 على ربط رفع العقوبات ضد موسكو بتنفيذ إتفاق مينسك، فيتم تشديدها إذا دعت الضرورة أو إنهائها تدريجيا وفقاً لتجاوب موسكومع بنود مينسك. وإستطردت ميركل "لكننا نريد أن نفعل كل شيء ممكن لدفع العملية السياسية في مينسك" ونحن "ندين بالإجماع ضم شبه جزيرة القرم غير الشرعي" ونعلن أن الصراع في جنوب شرق أوكرانيا لا يمكن حله إلا سياسياً وعلى أساس بنود الإتفاقية".
أوباما يحذر روسيا من الحنين إلى الحقبة السوفياتية
وفي حين إشتكى عديد المراقبين من تغيب فلاديمير بوتين عن القمة، كانت رغبة اوباما فرض مزيد من العقوبات على روسيا، وحذر في المؤتمر الصحافي الختامي من حنين روسي الى الحقبة السوفياتية، وأضاف أن غياب بوتين يبرهن عن عزلة روسيا، وأشاد في هذا السياق بأنجيلا ميركل وبالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذين أظهرا في المفاوضات مع بوتين "صبراً ومثابرة استثنائية ".ومهما يكن موقف اوباما، الجميع يعلم انه لا مفر من التباحث مع بوتين لأن اوروبابحاجة الى حل ازمة اوكرانيا سلميا مع بوتين وليس بمعزل عنه.
وأخيراً تقرر ان تعقد القمة المقبلة عام 2016 في بلدة شيما اليابانية الساحلية البالغ عدد سكانها 50000 نسمة. وتقع البلدة في منطقة العطلات المركزية اليابانية حيث مزارات ديانة الشنتو.
وفي كلمة أخيرة قررت قمة الدول السبع تخفيض الإحتباس الحراري درجتين بمعزل عن الصين والهند الدولتين الأكثر إنتاجاً لأول اوكسيد الكربون ولإنبعاثات الإحتباس الحراري فأين المنطق؟!
وبغض النظر عن ذلك سيتطلع العالم بإهتمام الى كيفية تطبيق بند تقفيض الإحتباس الحراري، اكان في باريس خلال مؤتمر الأمم اللمتحدة للتغير المناخي في كانون الأول المقبل، أو فيما بعد.
("لبنان 24" - برلين)