أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد إن القوات المدعومة من تركيا في شمال سوريا والتي تهدف إلى طرد تنظيم داعش جنوباً، اقتربت من بلدة الباب وإنها أصبحت على بعد 12 أو 13 كيلومتراً منها.
وبدأت تركيا عملية درع الفرات في شمال سوريا في آب دعماً لمقاتلين غالبيتهم من التركمان والعرب في محاولة لطرد مقاتلي التنظيم المتشدد من الحدود السورية التركية والحيلولة دون سيطرة فصائل كردية مسلحة على أراض.
وقال أردوغان إن الاتحاد الأوروبي وعد بدفع ثلاثة بلايين يورو لتركيا لمساعدتها في إيواء المهاجرين السوريين لكن أنقرة لم تحصل حتى الآن سوى على ما يتراوح بين 200 و300 مليون يورو.
وفي شأن آخر، اعتقلت الشرطة التركية 15 مشتبهاً فيه اليوم في عملية دهم في إقليم اضنة جنوب شرقي البلاد استهدفت حزب العمال الكردستاني، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية.
وتأتي عمليات الدهم فيما تتصاعد حدة القتال بين قوات الأمن ومسلحي الحزب جنوب شرقي تركيا التي تقطنها غالبية كردية إلى آفاق جديدة منذ انهيار وقف لإطلاق النار دام عامين ونصف العام بين تركيا والعمال الكردستاني في تموز العام الماضي.
وقتل 11 شخصاً في انفجار سيارة ملغومة في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية الجمعة الماضي، وأصيب مئة على الأقل بعد ساعات من إلقاء السلطات التركية القبض على الرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديموقراطي المعارض الموالي للأكراد والذي أوقف أمس كل نشاطاته في البرلمان التركي بعد توقيف رئيسيه.
وقال الحزب الذي يمثل القوة الثالثة في البرلمان في بيان قررت كتلتنا البرلمانية وقيادة الحزب وقف نشاطاتنا في الهيئات التشريعية في مواجهة هذا الهجوم الشامل والغاشم.
في المقابل، اتهم أردوغان أوروبا بتشجيع الإرهاب من خلال دعمها لحزب العمال الكردستاني وقال إنه لا يهتم بأن تصفه أوروبا بدكتاتور وهو يقضي على الجماعة الكردية المسلحة والمتعاطفين معها.
وقال في كلمة بثها التلفزيون أوروبا بأكملها تشجع الإرهاب. حتى رغم أنهم أعلنوا حزب العمال الكردستاني تنظيماً إرهابياً... نرى كيف يتحرك حزب العمال الكردستاني بحرية وراحة في أوروبا. لا أهتم إذا وصفوني بالدكتاتور أو أي وصف آخر. الكلام يدخل من أذن ويخرج من الأخرى. ما يهم هو ما يصفني به شعبي.
وقال أردوغان إن البرلمانيين الذين يتصرفون كإرهابيين يجب أن يعاملوا على هذا الأساس. وقال إن النظام القضائي في تركيا مستقل وليس لأحد حتى هو الحق أو السلطة للتدخل في العملية القضائية.
بدوره، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، إن حزب الشعوب الديموقراطي قدم التمويل للإرهاب وإن كل من يؤذي البلاد سيدفع الثمن، وأضاف في كلمة نقلها التلفزيون ندعوكم منذ سنوات للقول إنكم ضد الإرهاب والتنظيمات الإرهابية. ولم تنصتوا... لسنوات نقلوا الأموال التي أرسلناها إلى البلديات للإرهاب.
وقال إن أي شخص يضر بهذا البلد سيدفع الثمن وما من سبيل آخر. ليس فقط من يفجرون ويحرقون بل من يدعمون الإرهاب.
ومن جهة ثانية، قالت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية إن المفوضية الأوروبية أشارت في تقرير سينشر الأربعاء المقبل عن قلقها إزاء اعتقال صحافيين أتراك وإغلاق الكثير من المنافذ الإعلامية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز الماضي إلى مشكلات على صلة بحرية الصحافة واستقلال القضاء.
وأضافت الصحيفة أن التقرير تحدث عن انتكاسة كبيرة في حرية الصحافة، موضحاً أن القرارات القانونية المتعلقة بالأمن القومي والحرب ضد الإرهاب تطبق انتقائياً وعشوائياً. وأوضحت أن تقرير المفوضية الأوروبية يشير أيضاً إلى انتكاسة لاستقلال القضاء ويقول إن خمسة قضاة وممثلي ادعاء أُقيلوا بعد محاولة الانقلاب.
وانتقد مسؤولون أوروبيون حملة القمع التركية لمن يُشتبه بضلوعهم في محاولة الانقلاب. وتم اعتقال أكثر من 110 آلاف من القضاة والمعلمين ورجال الشرطة والموظفين أو أُوقفوا عن العمل في إطار إجراءات يقول منتقدون إنها تسحق المعارضة المشروعة.
ويقول اتحاد الصحافيين الأتراك إنه تم غلق حوالى 170 صحيفة ومجلة ومحطة تلفزيونية ووكالة أنباء ما جعل 2500 صحافي عاطلين عن العمل.
(الحياة)