صاحبة الطموح السياسي اللامحدود.. هيلاري كلينتون البالغة من العمر 69 عاماً. كانت في الثانية والعشرين من العمر، أي العام تسعة وستين من القرن الماضي (1969) عندما انتقلت الى جامعة ييل العريقة، لدراسة القانون. ومنذ خطاب التخرج، قال اساتذتها عنها، أنها صاحبة الطموح، والتي تنبىءُ بقائدة مهمة. هذا كان، قبل زواجها من بيل كلينتون بست سنوات، إذ تزوجت هي وكلينتون في تشرين الأول 1975. وفعلاً، أصبحت كلينتون السيدة الأولى، تاركةً مهنة المحاماة.
لم تكتفِ كلينتون بمهام زوجة الرئيس، بل كانت ترى نفسها شريكة في الرئاسة. فلعبت دوراً سياسياً لم تسبقها إليه سوى اليناوور زوجة الرئيس روزفلت. ولطالما استمرت في الدفع ببرامج اجتماعية تتعلق بالأطفال وبحقوق المرأة، بينما كانت السيدة الأولى في البيت الأبيض. وما ان انتهت رئاسة كلينتون الزوج، حتى انطلقت هيلاري في أدوار سياسية مباشرة، بطاقة لا محدودة، للوصول الى مواقع النفوذ من جديد. شقت كلينتون لنفسها طريقها الخاص في السياسة فور خروج زوجها من البيت الأبيض عام 2001. دخلت مجلس الشيوخ كسيناتور، منتخبة عن ولاية نيويوركوبقيت حتى 2009 لتنافس مع باراك اوباما، على مكانة مرشحة الحزب الديموقراطي لرئاسيات 2008. ولكنها تراجعت، وضمنت لنفسها منصب وزيرة الخارجية الأمريكية في الأعوام 2009 - 2013.
كانت لكلينتون مواقف مشهودٌ لها في حياتها الزوجية، خصوصاً أثناء موجة الفضائح الجنسية التي طالت زوجها الرئيس، والتي كانت الأكثر قسوةً عليها وعلى العائلة، وأبرزها فضيحة المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي مع الرئيس بيل كلينتون. لم تستسلم كلينتون، ووقفت إلى جانب زوجها ولم تسمح للفضائح بتدمير مشروعها السياسي. وخلال عملها السياسي، ألَّفت كلينتون 6 كتب، آخرها "أقوى معاً"، والذي شاركها في كتابته تيم كين.
(العربية)